أنقرة-سانا
أعلن مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيير لاكروا اليوم الأحد، أن الأمم المتحدة ترغب في زيادة مساهمة تركيا في قوات حفظ السلام الدولية، مشيداً بأداء العناصر التركية في المهام الأممية.
وفي تصريحات لوكالة” الأناضول” خلال زيارته إلى العاصمة التركية أنقرة، أكد لاكروا أن “تركيا تقدم دعماً مهماً لعمليات حفظ السلام من خلال مشاركة ضباط الشرطة والعسكريين الأتراك في البعثات الأممية، إضافة إلى التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات”، مشيداً بأداء العناصر التركية.
وأضاف لاكروا: “إن المباحثات في أنقرة تناولت سبل توسيع التعاون وخاصة في مجالات التدريب التي تعد حيوية لنجاح عمليات حفظ السلام، إلى جانب بحث زيادة عدد النساء والرجال الأتراك المشاركين في تلك المهام”.
وأشار لاكروا إلى أن “أداء العناصر الأتراك الذين يعملون ضمن قوات القبعات الزرقاء الأممية في عدة مناطق استثنائي من حيث الالتزام والاحترافية، وهو ما يشجع الأمم المتحدة على التفكير بتوسيع الوجود التركي داخل قوات حفظ السلام”.
كما أكد لاكروا أن “تركيا تملك معرفة متقدمة في مجالات حماية القوات واستخدام التقنيات الرقمية ومكافحة التضليل الإعلامي، وهي ملفات أصبحت أكثر أهمية مع تصاعد التحديات الأمنية والتكنولوجية” مشيراً إلى أن “أكاديمية الشرطة التركية تمتلك خبرات واسعة في تدريب قوات حفظ السلام”.
وأشار لاكروا إلى أن “زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مؤخراً إلى تركيا تعكس متانة العلاقات بين الجانبين”، مبيناً أن “التعاون بين تركيا والأمم المتحدة في مجال حفظ السلام قوي وقديم”.
وحول التصعيد بين لبنان وإسرائيل ذكر لاكروا أن “6 من عناصر قوات حفظ السلام قتلوا خلال الأسابيع الأخيرة”، وحذر من أن “استهداف تلك القوات قد يرقى إلى جرائم حرب”، مشدداً على أن “حماية قوات حفظ السلام مسؤولية تقع على أطراف النزاع”.
وأشار لاكروا إلى أن “قوات حفظ السلام تعمل في ظروف سياسية وأمنية ومالية صعبة”، لكنه شدد على أن “أفراد هذه القوات بمن فيهم الأتراك يصنعون فرقاً حقيقياً كل يوم في مناطق النزاع حول العالم”.
يذكر أن لاكروا يشغل منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام منذ عام 2017، وهو المسؤول الأول عن إدارة قوات حفظ السلام الدولية “القبعات الزرقاء” التي تضم نحو 90 ألف جندي في 12 مهمة حول العالم.