بيروت-سانا
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن توجه لبنان في المفاوضات المرتقبة واضح، لا تنازل ولا مساومة ولا تسليم، إلا لما يحقق السيادة اللبنانية ومصلحة جميع اللبنانيين.
ونقلت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام عن عون قوله اليوم الأربعاء: إن “المواقف التي تتمتع بعقلانية وطنية من شأنها أن تحقق مواكبة ضرورية لمسار المفاوضات الذي سينطلق بعد تثبيت وقف إطلاق النار”، مشدداً على “ضرورة تفاعل اللبنانيين مع وحدة الموقف الوطني لتقوية الفريق اللبناني المفاوض في مقابل الوفد الإسرائيلي المفاوض كي لا يستغل أي ثغرة داخلية ليحقق أهدافه”.
وأضاف عون: إنه “تم اعتماد خيار التفاوض لأن تجارب الماضي علمتنا أن الحروب لا تؤدي إلا إلى القتل والتدمير والتهجير”، معرباً عن ثقته بأن “هذا الخيار هو الأسلم للبنان وللبنانيين”.
ولفت عون إلى أن “سفيرة لبنان في واشنطن ندى حمادة معوض ستمثل لبنان في الاجتماع التحضيري المقرر يوم غد الخميس في الخارجية الأمريكية لطرح مسألة تمديد مهلة اتفاق وقف إطلاق النار وتوقف إسرائيل عن عمليات الهدم في القرى والبلدات اللبنانية”.
وأكد عون أن “المرحلة الراهنة تتطلب واقعية وحكمة وعقلانية وإدراكاً للواقع اللبناني للمساهمة في إنهاء معاناة لبنان عموماً وجنوبه خصوصاً، الذي شهدت أرضه منذ عام 1969 وحتى اليوم حروباً تسببت بمآس وعذابات لا نزال نواجه تداعياتها حتى اليوم”.
وشدد عون على المسؤولية المشتركة، مشيراً إلى أن “غالبية القوى السياسية مدركة لدقة المرحلة وتقف بقوة ضد الفتنة وكل ما يسيء إلى السلم الأهلي في البلاد”، لافتاً إلى أن “الإجراءات التي تتخذها القوى العسكرية والأمنية مهمة وأساسية، إلا أن للوعي الوطني أيضاً دوراً فاعلاً في درء الفتنة والتصدي للذين يحاولون إيقاظها”.
وأضاف عون: إن “الدولة تحتضن ملف النازحين، وتعمل على إعادتهم إلى بلداتهم وقراهم وفق الظروف الأمنية، وتدعم الذين صمدوا في قراهم وتشبثوا بأرضهم”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن الخميس الماضي، عن اتفاق لوقف إطلاق النار لمدة عشرة أيام، بدءاً من الخامسة بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، بعد مباحثات أجراها مع الرئيس اللبناني جوزاف عون ورئيس الوزراء الإسرائيلي.