إسطنبول-سانا
أعلنت النيابة العامة في إسطنبول اليوم الجمعة، عن إعداد لائحة اتهام بحق 35 إسرائيلياً على خلفية الهجوم المسلح الذي استهدف “أسطول الصمود العالمي” أثناء توجهه لكسر الحصار عن قطاع غزة.
ونقلت وكالة “الأناضول” للأنباء عن النيابة قولها في بيان: “إن مكتب تحقيقات جرائم الإرهاب، وفي إطار التحقيقات التي يجريها، خلص إلى أن سفن الأسطول المدني، الذي أُنشئ بهدف إيصال مساعدات إنسانية إلى غزة والمعروف إعلامياً باسم “أسطول الصمود العالمي”، تعرضت لتدخل مسلح من قبل “عناصر أمنية إسرائيلية” أثناء إبحارها في المياه الدولية، وهو تدخل يفتقر إلى الشرعية القانونية، ويتسم بطابع جسيم ومنهجي”.
وشدّد البيان على أن هذا التدخل شمل إيقاف السفن بالقوة، واحتجاز المدنيين باستخدام العنف والإكراه، وتعريضهم لاعتداءات جسدية ومعاملة لا تتوافق مع الكرامة الإنسانية، ما يشكل انتهاكاً صارخاً وجسيماً لأبسط قواعد القانون الدولي.
وأوضح أن التحقيقات توصلت إلى تحديد هوية 35 شخصاً، يُعتقد أنهم شاركوا في التخطيط والتنفيذ، وقد صدرت مذكرات توقيف بحق عدد منهم، حيث وُجهت إليهم تهم تشمل “جرائم ضد الإنسانية”، و”الإبادة الجماعية”، و”الحرمان من الحرية”، و”إصابة بشكل متعمد”، و”التعذيب”، و”النهب”، و”إلحاق الضرر بالممتلكات”، و”احتجاز وسائل النقل”.
وفي الأول من تشرين الأول الماضي، هاجم جيش الاحتلال الإسرائيلي 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود، أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل البدء بترحيلهم.
وتشير تقارير أممية إلى أن الوضع الإنساني في القطاع بلغ مستويات غير مسبوقة من التدهور، مع استمرار القيود الإسرائيلية على إدخال المساعدات وإغلاق المعابر وسط حرب الإبادة الجماعية، التي يشنها على القطاع منذ تشرين الأول من عام 2023، والتي خلّفت نحو 245 ألف قتيل وجريح معظمهم من الأطفال والنساء، ودماراً واسعاً في البنية التحتية، شمل المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء.