نيويورك-سانا
وجهت دولة قطر اليوم الخميس رسالة متطابقة عاشرة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها، معتبرة أنه يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية “قنا” أن مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة علياء أحمد بن سيف آل ثاني وجهت رسالة متطابقة إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش وجمال فارس الرويعي المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى الأمم المتحدة رئيس مجلس الأمن لشهر نيسان الجاري، بشأن مستجدات الاعتداء الإيراني على أراضيها الذي يمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها الوطنية ومساساً مباشراً بأمنها وسلامة أراضيها، وتصعيداً مرفوضاً يهدد أمن واستقرار المنطقة.
وأوضحت الرسالة أن “وزارة الدفاع القطرية أعلنت تعرّض البلاد لعدد من الطائرات المسيرة الإيرانية حيث نجحت في التصدي لها، ولاستهداف بثلاثة صواريخ كروز أمس الأربعاء حيث نجحت في التصدي لاثنين منها، فيما أصاب الثالث ناقلة نفط مؤجرة لصالح قطر للطاقة في المياه الاقتصادية لدولة قطر”، منوهة بأنه جرى “اتخاذ الإجراءات اللازمة والتنسيق مع الجهات المعنية لإخلاء الناقلة التي يبلغ عدد أفراد طاقمها 21 شخصاً دون تسجيل أية خسائر بشرية”.
ولفتت الرسالة إلى أن “قطر للطاقة أكدت أن الناقلة “أكوا 1″، وهي ناقلة زيت وقود مؤجرة لقطر للطاقة، قد استُهدفت بهجوم صاروخي صباح أمس الأربعاء، وأنه لم يصب أي من أفراد طاقم الناقلة بأذى، ولم يترتب على هذا الهجوم أي آثار بيئية”، مطالبة بـ “الوقف الفوري لجميع هذه الهجمات”.
كما جددت الرسالة “تأكيد دولة قطر أن الاعتداءات تشكل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2817 (2026)، ودعت مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين واتخاذه الإجراءات اللازمة، لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها”.
وأكدت أن “أهداف الهجمات الإيرانية هي ذات طابع مدني بحت حيث يشكل استهدافها خرقاً سافراً من جانب إيران لاتفاقيات جنيف لعام 1949، وبروتوكولاتها الإضافية، ولمبادئ القانون الدولي الإنساني، وتحديداً مبدأ التمييز، وحظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية في النزاعات المسلحة، وحظر الهجمات العشوائية، ومبدأ التناسب، والالتزام باتخاذ الاحتياطات الواجبة لتجنب الأهداف المدنية”.
وشددت على أن “قطر لن تتهاون في اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها”.
ومنذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية في الـ 28 من شباط الماضي تواصل طهران اعتداءاتها بالصواريخ والطائرات المسيّرة على دول عربية عدة بينها قطر، ما أوقع ضحايا وألحق أضراراً بالبنى التحتية.