القدس المحتلة-سانا
أكد مركز فلسطين لدراسات الأسرى، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي واصلت خلال العام 2025 سياسة الاستهداف الممنهج للمرأة الفلسطينية عبر الاعتقال التعسفي والتنكيل، في انتهاك صارخ لكل المواثيق الدولية الخاصة بحماية النساء في أوقات النزاعات.
وأوضح المركز أن أكثر من 200 امرأة وفتاة فلسطينيات، خضن تجربة الاعتقال خلال العام الماضي، بينهن قاصرات ومسنّات، إضافة إلى مصابتين بمرض السرطان، فيما لا تزال 49 أسيرة فلسطينية يقبعن في سجون الاحتلال في ظروف قاسية وغير إنسانية، من بينهن 46 أسيرة جرى اعتقالهن خلال عام 2025، وثلاث أسيرات معتقلات منذ أعوام سابقة.
ولفت المركز إلى أن الاحتلال اعتقل خلال عام 2025 ثماني صحفيات فلسطينيات، بعضهن أثناء أداء عملهن الصحفي في تغطية جرائم الاحتلال، وأخريات بعد مداهمة منازلهن، ولا تزال ثلاث منهن معتقلات.
وبيّن المركز أن حملة الاعتقالات طالت القاصرات الفلسطينيات، حيث اعتُقلت 17 قاصراً خلال العام، ولا تزال قاصرتان رهن الاعتقال.
وأشار المركز إلى أن قوات الاحتلال تتعمّد اعتقال النساء بعد منتصف الليل، عبر اقتحام المنازل بعنف وهمجية، وسط صراخ الأطفال وتحطيم محتويات البيوت، ثم تقييد أيدي النساء وتعصيب أعينهن، والتنكيل بهن قبل نقلهن إلى مراكز التحقيق ثم إلى سجن الدامون.
وأوضح أن الاحتلال يتعمّد اعتقال النساء الفلسطينيات كأداة ضغط وابتزاز بحق أبنائهن أو أزواجهن، كما استخدم الاحتلال عدداً من النساء كدروع بشرية خلال اقتحام المخيمات والقرى في الضفة الغربية المحتلة.
وذكر المركز أن حالات اعتقال النساء الفلسطينيات منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في السابع من تشرين الأول 2023 وحتى نهاية عام 2025، أكثر من 650 حالة، مطالباً المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية، بالتدخل العاجل والفعلي لوقف سياسة اعتقال النساء والفتيات الفلسطينيات، والضغط من أجل الإفراج عنهن، ووضع حدّ للانتهاكات الجسيمة التي يتعرضن لها داخل سجون الاحتلال.