طرطوس-سانا
اختُتمت اليوم الإثنين، حملة “فرز النفايات من المصدر – نظام الكيسين” في حي الحمرات بمدينة طرطوس، بهدف تعزيز الوعي البيئي وتشجيع الأهالي على فرز النفايات المنزلية من المصدر، والحد من التلوث والحفاظ على النظافة العامة.
وأوضح مدير مديرية البيئة في طرطوس محمد صالح لـ سانا، أن وزارة الإدارة المحلية والبيئة أطلقت المبادرة في الخامس من حزيران الماضي، بالتزامن مع اليوم العالمي للبيئة، وشملت مواقع مختارة في مختلف المحافظات، بهدف نشر ثقافة فرز النفايات، وتعزيز المشاركة المجتمعية في حماية البيئة.
نظام الكيسين لفصل النفايات وإعادة تدويرها
وبيّن صالح أن المبادرة تعتمد نظام الكيسين، القائم على فصل النفايات العضوية عن النفايات الجافة القابلة لإعادة التدوير، بما يسهم في تقليل حجم النفايات والحد من آثارها البيئية.
وأشار إلى أن النفايات العضوية تنقل إلى معمل المعالجة المتكامل في وادي الهدة للاستفادة منها في إنتاج السماد، في حين يمكن إعادة تدوير مواد مثل، البلاستيك والخشب والأقمشة وتحويلها إلى منتجات مفيدة.
صعوبات واجهت عمليات الجمع والترحيل
ولفت صالح إلى أن عمليات جمع النفايات وترحيلها واجهت صعوبات عدة، أبرزها ضعف التنسيق مع الجهات المعنية ومحدودية الإمكانيات، مؤكداً أهمية التعاون المستمر بين الجهات المعنية والمواطنين لضمان نجاح المبادرة وتحقيق أهدافها، موضحاً أن تقييم التجربة سيحدد إمكانية تعميمها على أحياء أخرى.
وبيّن أن تنفيذ المبادرة يجري بالتعاون بين مديرية البيئة والبلدية والجهات المعنية بإدارة النفايات الصلبة، وبمشاركة أهالي الحي ومختاره، حيث تتولى مديرية البيئة التوعية من خلال زيارة المنازل وتوزيع الأكياس المخصصة للفرز، فيما تشمل مسؤوليات الجهات المعنية تأمين الحاويات وجمع النفايات وترحيلها.
أنشطة بيئية لتعزيز الوعي المجتمعي
وأضاف صالح أن المبادرة رافقتها أنشطة بيئية شملت إقامة معرض للمواد والمنتجات الصديقة للبيئة في حديقة الفردوس، تضمن ممراً بيئياً وإرشادات حول حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية، إلى جانب تنظيم معرض مشابه في المركز الثقافي بطرطوس، بمشاركة جمعيات بيئية ومتطوعين ومهتمين بإعادة التدوير.
ولفتت ميساء ونوس من أهالي الحي، إلى أهمية فرز النفايات وإعادة تدويرها لما لذلك من فوائد بيئية واقتصادية، مشيرةً إلى ضرورة تعزيز الوعي المجتمعي بهذه الممارسات والاستفادة من النفايات في مشروعات إعادة التدوير.
بدوره، أشار إبراهيم علي، إلى أهمية توفير الحاويات المخصصة لفرز النفايات وضمان انتظام عمليات جمعها وترحيلها، بما يشجع الأهالي على الالتزام بالفرز من المصدر ويسهم في تحسين واقع النظافة.
وتأتي الحملة في إطار الجهود الحكومية الرامية إلى نشر الثقافة البيئية وتعزيز المسؤولية المشتركة بين المواطنين والجهات المحلية، بما يسهم في الحد من التلوث والحفاظ على بيئة نظيفة ومستدامة.
ويُعد فرز النفايات خطوة أساسية لتقليل حجم القمامة في المكبات، حيث يحولها إلى مواد قابلة لإعادة التدوير، كما يوفر الطاقة ويقلل انبعاثات الغازات الدفيئة عبر تقليل الحاجة لاستخراج المواد الخام، ويدعم الاقتصاد بخلق فرص عمل جديدة وإنتاج أسمدة عضوية.



