الإثنين 2 نوفمبر 2026 — دمشق
|

ملتقى بجامعة دمشق يبحث تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاعات ‏الصناعية

دمشق-سانا‏

نظّمت كلية العلوم في جامعة دمشق، بالتعاون مع ممثلي القطاعات ‏الصناعية والتطبيقية في سوريا، اليوم الإثنين، الملتقى الأكاديمي ‏الصناعي، في دار الفيزياء بالكلية، بهدف تعزيز التعاون بين الجامعات ‏وقطاعات الإنتاج، وتوظيف البحث العلمي في تطوير الصناعة الوطنية، ‏ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار.‏

وتضمن الملتقى عرضاً لواقع العلاقات الأكاديمية والصناعية والتطبيقية ‏ومقترحات تطويرها، وجلسة حوارية ناقشت سبل تعزيز التعاون بين هذه ‏القطاعات، حيث اقترح المشاركون تشكيل لجنة ارتباط بين القطاع ‏الأكاديمي والقطاعات الصناعية والتطبيقية، وإحداث قسم لهندسة التعدين ‏في جامعة دمشق، إلى جانب زيارة عدد من مخابر الكلية للاطلاع على ‏إمكاناتها في دعم هذا التعاون.‏

IMG 6628 2 ملتقى بجامعة دمشق يبحث تعزيز الشراكة بين الجامعات والقطاعات ‏الصناعية

كما شهد توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة دمشق والمؤسسة العامة للجيولوجيا ‏والثروة المعدنية للتعاون في البحوث والأعمال المخبرية، وتبادل ‏الخبرات، وتنفيذ برامج تدريب للطلبة.‏

‏80 بحثاً علمياً سنوياً ‏

وأكد رئيس جامعة دمشق مصطفى صائم الدهر أن كلية العلوم تزخر ‏بإمكانات وقدرات علمية وعملية متميزة، وتعد مساهماً فاعلاً في حركة ‏البحث العلمي، إذ تقدّم سنوياً نحو 80 بحثاً علمياً، وعشرات رسائل ‏الدراسات العليا، مؤكداً حرص الجامعة على استثمار هذه الطاقات ‏والأبحاث في تطوير الصناعة الوطنية والحفاظ على استدامة موارد البلد.‏

تعزيز الشراكة بين الجامعات وغرف التجارة والصناعة

بدوره أكد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق عبد الرحيم زيادة، أن بناء ‏اقتصاد قوي يستلزم التكامل بين المعرفة والخبرة، والتعليم والإنتاج، والبحث ‏العلمي وحاجات السوق، مشيراً إلى أن تعزيز الشراكة بين الجامعات ‏وغرف التجارة والصناعة بات ضرورة لتنشيط البحث العلمي وخدمة ‏الاقتصاد، عبر دراسة مشكلات الإنتاج وتطوير المنتجات وتحسين الجودة ‏وترشيد الطاقة. ‏

واعتبر زيادة أن أمام الجامعات وأصحاب المنشآت فرصاً واسعة لوضع ‏أولويات البحث والتطوير بشكل مشترك، وتحويل تحديات المصانع إلى ‏مشاريع تخرج وبحوث تطبيقية، إضافة إلى توسيع التدريب العملي للطلاب ‏وتقديم الخبرات الجامعية في الإدارة والتسويق والتحول الرقمي وضبط ‏الجودة.‏

الترابط بين كلية العلوم وقطاع التعدين

من جانبه، أشار مدير المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية سراج ‏الحريري إلى أهمية الترابط الحيوي بين الدور الأكاديمي لكلية العلوم والدور ‏التطبيقي لقطاع التعدين، مؤكداً أن هذا التكامل يشكّل رافعة حقيقية للتنمية ‏المستدامة والتقدم العلمي والاقتصادي.‏

وأوضح أن كلية العلوم تُعدّ حجر الأساس في بناء الكوادر العلمية المؤهلة، ‏وتطوير البحث العلمي، ومواكبة التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي ‏والاستشعار عن بعد في تحليل البيانات الجيولوجية.‏

ولفت إلى أن قطاع التعدين ينهض بدور محوري في تحويل المعرفة ‏العلمية إلى قيمة اقتصادية عبر تحقيق الأمن الاقتصادي، ودعم الصناعة ‏الوطنية، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل.‏

جسر أكاديمي صناعي

من ناحيته أشار عميد كلية العلوم في جامعة دمشق عبد الناصر دركل، ‏إلى أن العديد من القطاعات الصناعية والتطبيقية يعتمد على اختصاصات ‏الكلية ويستفيد من كوادرها، ما يجعل التنسيق بينها ضرورة لدعم النهضة ‏العلمية والصناعية.‏

ولفت دركل إلى أن اللقاءات المشتركة تمثل جسراً للتعاون الأكاديمي ‏والصناعي، من شأنه تطوير التعليم ورفع مستوى الخريجين وتوجيه البحث ‏العلمي نحو احتياجات سوق العمل، فضلاً عن تحديد أولويات علمية ‏مشتركة، وتوفير فرص التدريب العملي للطلبة، وتنفيذ مشاريع بحثية تخدم ‏المؤسسات العامة والخاصة.‏

وأكد أن هذا التعاون ينسجم مع الخطة الاستراتيجية للكلية التي تضع ‏توظيف العلوم الأساسية في خدمة المجتمع هدفاً رئيسياً لها.‏

ورافق الملتقى معرض لمنتجات طلابية من مختبر النانو في كلية العلوم، ‏وأقسام الكيمياء، وعلم الحياة النباتية، والعلوم البيئية، والجيولوجيا.‏

وشارك في الملتقى ممثلون عن وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية ‏المستهلك، ووزارة الإدارة المحلية والبيئة، والمؤسسة العامة للجيولوجيا ‏والثروة المعدنية، وغرفتي صناعة وتجارة دمشق وريفها، ومعهد الصناعات ‏الكيميائية، وممثلو شركات النفط والصناعات الكيميائية.‏

مشاركة هذه المقالة