دمشق-سانا
نظّمت كلية العلوم في جامعة دمشق، بالتعاون مع ممثلي القطاعات الصناعية والتطبيقية في سوريا، اليوم الإثنين، الملتقى الأكاديمي الصناعي، في دار الفيزياء بالكلية، بهدف تعزيز التعاون بين الجامعات وقطاعات الإنتاج، وتوظيف البحث العلمي في تطوير الصناعة الوطنية، ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار.
وتضمن الملتقى عرضاً لواقع العلاقات الأكاديمية والصناعية والتطبيقية ومقترحات تطويرها، وجلسة حوارية ناقشت سبل تعزيز التعاون بين هذه القطاعات، حيث اقترح المشاركون تشكيل لجنة ارتباط بين القطاع الأكاديمي والقطاعات الصناعية والتطبيقية، وإحداث قسم لهندسة التعدين في جامعة دمشق، إلى جانب زيارة عدد من مخابر الكلية للاطلاع على إمكاناتها في دعم هذا التعاون.

كما شهد توقيع مذكرة تفاهم بين جامعة دمشق والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية للتعاون في البحوث والأعمال المخبرية، وتبادل الخبرات، وتنفيذ برامج تدريب للطلبة.
80 بحثاً علمياً سنوياً
وأكد رئيس جامعة دمشق مصطفى صائم الدهر أن كلية العلوم تزخر بإمكانات وقدرات علمية وعملية متميزة، وتعد مساهماً فاعلاً في حركة البحث العلمي، إذ تقدّم سنوياً نحو 80 بحثاً علمياً، وعشرات رسائل الدراسات العليا، مؤكداً حرص الجامعة على استثمار هذه الطاقات والأبحاث في تطوير الصناعة الوطنية والحفاظ على استدامة موارد البلد.
تعزيز الشراكة بين الجامعات وغرف التجارة والصناعة
بدوره أكد رئيس غرفة تجارة ريف دمشق عبد الرحيم زيادة، أن بناء اقتصاد قوي يستلزم التكامل بين المعرفة والخبرة، والتعليم والإنتاج، والبحث العلمي وحاجات السوق، مشيراً إلى أن تعزيز الشراكة بين الجامعات وغرف التجارة والصناعة بات ضرورة لتنشيط البحث العلمي وخدمة الاقتصاد، عبر دراسة مشكلات الإنتاج وتطوير المنتجات وتحسين الجودة وترشيد الطاقة.
واعتبر زيادة أن أمام الجامعات وأصحاب المنشآت فرصاً واسعة لوضع أولويات البحث والتطوير بشكل مشترك، وتحويل تحديات المصانع إلى مشاريع تخرج وبحوث تطبيقية، إضافة إلى توسيع التدريب العملي للطلاب وتقديم الخبرات الجامعية في الإدارة والتسويق والتحول الرقمي وضبط الجودة.
الترابط بين كلية العلوم وقطاع التعدين
من جانبه، أشار مدير المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية سراج الحريري إلى أهمية الترابط الحيوي بين الدور الأكاديمي لكلية العلوم والدور التطبيقي لقطاع التعدين، مؤكداً أن هذا التكامل يشكّل رافعة حقيقية للتنمية المستدامة والتقدم العلمي والاقتصادي.
وأوضح أن كلية العلوم تُعدّ حجر الأساس في بناء الكوادر العلمية المؤهلة، وتطوير البحث العلمي، ومواكبة التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي والاستشعار عن بعد في تحليل البيانات الجيولوجية.
ولفت إلى أن قطاع التعدين ينهض بدور محوري في تحويل المعرفة العلمية إلى قيمة اقتصادية عبر تحقيق الأمن الاقتصادي، ودعم الصناعة الوطنية، وجذب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل.
جسر أكاديمي صناعي
من ناحيته أشار عميد كلية العلوم في جامعة دمشق عبد الناصر دركل، إلى أن العديد من القطاعات الصناعية والتطبيقية يعتمد على اختصاصات الكلية ويستفيد من كوادرها، ما يجعل التنسيق بينها ضرورة لدعم النهضة العلمية والصناعية.
ولفت دركل إلى أن اللقاءات المشتركة تمثل جسراً للتعاون الأكاديمي والصناعي، من شأنه تطوير التعليم ورفع مستوى الخريجين وتوجيه البحث العلمي نحو احتياجات سوق العمل، فضلاً عن تحديد أولويات علمية مشتركة، وتوفير فرص التدريب العملي للطلبة، وتنفيذ مشاريع بحثية تخدم المؤسسات العامة والخاصة.
وأكد أن هذا التعاون ينسجم مع الخطة الاستراتيجية للكلية التي تضع توظيف العلوم الأساسية في خدمة المجتمع هدفاً رئيسياً لها.
ورافق الملتقى معرض لمنتجات طلابية من مختبر النانو في كلية العلوم، وأقسام الكيمياء، وعلم الحياة النباتية، والعلوم البيئية، والجيولوجيا.
وشارك في الملتقى ممثلون عن وزارة الصناعة والتجارة الداخلية وحماية المستهلك، ووزارة الإدارة المحلية والبيئة، والمؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية، وغرفتي صناعة وتجارة دمشق وريفها، ومعهد الصناعات الكيميائية، وممثلو شركات النفط والصناعات الكيميائية.

