حمص-سانا
أقامت كلية الهندسة المدنية في جامعة حمص اليوم الإثنين يوماً علمياً متخصصاً في الهندسة الإنشائية، بمشاركة باحثين وأعضاء هيئة تدريسية وطلاب دراسات عليا، بهدف مناقشة أحدث الأبحاث والتقنيات في تحليل المنشآت ومواد البناء، وتطبيقاتها في الحفاظ على الأبنية الأثرية وتطوير أساليب إعادة الإعمار.
وتضمن اليوم العلمي مجموعة من المحاضرات تناولت تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الهندسة المدنية، وتحليل السلوك الميكانيكي للمنشآت الحجرية الأثرية، وتقييم أداء العناصر البيتونية المسلحة، إضافة إلى دراسة تأثير الزلازل والحرائق والكوارث في المنشآت.
تبادل الخبرات لخدمة تطوير قطاع البناء

أكد نائب رئيس جامعة حمص للشؤون العلمية الدكتور وليد خدام، في تصريح لـ سانا، أهمية ربط الفعاليات العلمية بالبحث الأكاديمي والتطبيقات العملية، مشيراً إلى أن كلية الهندسة المدنية من الكليات الرائدة والعريقة في الجامعة، وأن هذه اللقاءات تتيح عرض نتائج الأبحاث وتبادل الخبرات بما يسهم في تطوير قطاع التشييد والبناء.
من جانبها، أوضحت رئيسة قسم الهندسة الإنشائية في الكلية ومنظمة اليوم العلمي الدكتورة غصون دنهش، أن برنامج اليوم العلمي يتضمن أبحاثاً أعدها أعضاء الهيئة التدريسية وطلاب الدراسات العليا، إلى جانب مشاركات لباحثين وخبراء من خارج الجامعة، لافتة إلى أن هذه الأبحاث منشورة في مجلات علمية عالمية مفهرسة ضمن قاعدة البيانات العالمية «سكوبس».
وبيّنت دنهش أن الأبحاث المطروحة تتناول الخرسانة المسلحة والمعاد تدويرها والمنشآت الحجرية والمعدنية، إلى جانب تقنيات حديثة، منها تقنية الترابط الصوري الرقمي (DIC)، التي تتيح رصد التشوهات على كامل سطح العنصر الإنشائي.
تجارب مخبرية علمية

من جانبها، قدمت المحاضرة الدكتورة دارين سلامة دراسة تجريبية تحليلية حول استخدام تقنية الترابط الصوري الرقمي في تحليل السلوك الميكانيكي للمنشآت الحجرية الأثرية، موضحة أن فريق البحث أجرى تجارب مخبرية على جدران مكوّنة من الحجر الأسود والملاط في مخبر البيتون ومواد البناء بكلية الهندسة المدنية، بهدف تحديد معامل المرونة ومقاومة الضغط وفهم سلوك هذه المنشآت.
وأكدت سلامة أهمية البحث العلمي في الحفاظ على الآثار ومواكبة متطلبات إعادة الإعمار، منوهة بدور الجامعات والباحثين وطلاب الدراسات العليا في تطوير أساليب البناء وربط العملية التعليمية باحتياجات سوق العمل.

واختُتم اليوم العلمي بطرح عدد من التوصيات، تضمنت مقترحاً لتنظيمه بصورة دورية، وإتاحة ملخصات الأبحاث والتعريف بالباحثين عبر صفحة مخصصة.
وتسهم الأبحاث الهندسية في تطوير أساليب تقييم المنشآت ومواد البناء، وتوفير معطيات علمية تساعد في صيانة الأبنية المتضررة والحفاظ على المباني ذات القيمة الأثرية.



