دمشق-سانا
شارك 759 طالباً وطالبةً من جميع المحافظات في اختبارات المرحلة الثانية من الموسم الجديد للأولمبياد العلمي السوري 2026 في اختصاصات الرياضيات والفيزياء والكيمياء وعلم الأحياء والمعلوماتية.
وجرت الاختبارات التي نظمتها هيئة التميز والإبداع بالتوقيت نفسه على مدى ساعتين ونصف الساعة في مراكز الجامعات بالمحافظات، وشملت الطلاب المتأهلين من اختبارات المرحلة الأولى من طلاب الصف الأول الثانوي، وأوائل الأولمبياد العلمي للصغار واليافعين من طلاب التعليم الأساسي حيث وضعت نماذج الأسئلة من قبل اللجان العلمية المركزية في إدارة الأولمبياد العلمي السوري، وتصحح أوراق الإجابات بأسلوب مؤتمت ومركزي.
انتقاء أفضل الطلاب
سانا واكبت الاختبارات التي تقدم لها في كلية العلوم بجامعة دمشق 176 طالباً وطالبةً من محافظات دمشق وريفها والقنيطرة حيث بين رئيس هيئة التميز والإبداع الدكتور شادي العظمة، أن اختبارات الأولمبياد تهدف إلى انتقاء أفضل الطلاب لتشكيل الفرق الوطنية وتمثيل سوريا في المحافل العلمية الدولية، مشيراً إلى اعتماد الطلاب في هذه المرحلة على جهدهم الذاتي، إلى جانب ما تلقوه من دعم وإشراف من المدربين.

وأضاف رئيس الهيئة في تصريح لـ سانا: إن هذه المنافسات تحظى بأهمية كبيرة من الجهات العلمية، لكونها تمثل حجر الأساس في بناء كوادر علمية وطنية متميزة، مؤكداً أن عملية التأهيل الفعلي تبدأ بعد انتقاء الفريق الوطني حيث يخضع الطلاب لتدريب مكثف على أيدي نخبة من أساتذة الجامعات والباحثين والخبراء، لرفع جاهزيتهم للمشاركات الدولية.
ونوه العظمة بأن العام الحالي تميّز بإنجازات سورية مهمة، أبرزها فوز فريق سوري بالميدالية الذهبية في أولمبياد الروبوت العالمي في سابقة هي الأولى من نوعها بتاريخ هيئة التميز والإبداع، إضافة إلى تحقيق ميداليتين فضيتين وميدالية برونزية، والحصول على المركز الثامن عالمياً في إحدى المسابقات العلمية الدولية، ما يعكس مستوى التميز الذي يتمتع به الشباب السوري.
الطلاب الـ 50 الأوائل
بدورها، أوضحت مديرة الأولمبياد العلمي السوري في هيئة التميز والإبداع دانيا قباني في تصريح مماثل أن الطلاب الخمسين الأوائل في كل اختصاص من الناجحين في هذه المرحلة سيتأهلون إلى التصفيات النهائية المركزية المقرر إقامتها في العطلة الانتصافية للمدارس.

ولفتت قباني إلى أن البيانات الإحصائية للطلاب المتأهلين إلى المرحلة الثانية أظهرت أن مادة الرياضيات سجلت أعلى نسبة مشاركة بـ 320 طالباً من الصف الأول الثانوي و24 من اليافعين، تلاها علم الأحياء ثم المعلوماتية، فالكيمياء والفيزياء.
ورأت مديرة الأولمبياد أن ارتفاع مستوى التنافس في كل مرحلة يسهم في تحسين نوعية الطلاب المتأهلين، ما ينعكس إيجاباً على مستوى الفرق الوطنية، مشيرة إلى أن هذه المنافسات تشكل محطة مهمة تفتح آفاقاً علمية لا متناهية للشباب السوري، متمنية التوفيق والنجاح لجميع المشاركين.
خطوة لتحقيق الطموحات
عدد من الطلاب المشاركين أكدوا لسانا أن مشاركتهم في منافسات الأولمبياد العلمي السوري تمثل خطوة مهمة لتحقيق طموحاتهم العلمية والحصول على شهادات التميز التي تعكس جهودهم في الدراسة.

ورأت الطالبة شام حميدي المشاركة في اختصاص (علم الأحياء) أن طبيعة الأسئلة كانت مناسبة، وشملت مختلف المحاور رغم زيادة عددها، والوقت المخصص كان كافياً، مبينة أنها خصصت نحو أربع ساعات يومياً للتحضير لمنافسات الأولمبياد.

وأشار الطالب عبد الله الشالاتي المشارك في اختصاص (المعلوماتية) إلى أن طبيعة الأسئلة في الاختبارات كانت جيدة مع وجود عدد من الأسئلة التي اتسمت بالصعوبة، ما أتاح التمييز بين مستويات المتقدمين، معرباً عن أمله في التأهل وتمثيل سوريا في المسابقات العالمية.

ولفتت الطالبة ملاك موسى المشاركة في اختصاص (الرياضيات) إلى أن أجواء الامتحانات كانت هادئة ومنظمة، مؤكدة أن هذه التجربة أسهمت بشكل ملحوظ في صقل مهاراتها العلمية والقدرات التحليلية لدى الطلاب.
دعم كامل من الأهالي
من أهالي الطلاب، نوهت منال صيوح والدة الطالبة هيا الحسين المشاركة في اختصاص (الكيمياء) بدور الأهل والمدربين في تقديم الدعم الكامل للطلاب، مبينة أن هذه المنافسات أسهمت في تنمية مهارات التفكير لدى ابنتها وانعكس أثرها إيجاباً حتى على محيطها العائلي حيث شجعت إخوتها الصغار على الاهتمام بالمجالات العلمية ومحاولة دخول الأولمبياد.
وأشارت والدة الطالبة شام النحلاوي المشاركة في اختصاص (الرياضيات) رانيا الرفاعي إلى أن المرحلة الثانية من المنافسات تُعد أكثر صعوبة من الأولى، ما يفرض مسؤولية وجهداً مضاعفاً من الطلاب، مشيرة إلى أن هذه التجربة ستكسب الطلاب مؤهلات علمية عالية.
وكانت انطلقت في الخامس عشر من شهر تشرين الثاني الماضي منافسات الموسم الجديد من الأولمبياد العلمي السوري لعام 2026 بمشاركة نحو 3 آلاف طالب وطالبة من جميع المحافظات.

وفي حمص شارك 80 طالباً وطالبة من الصف الأول الثانوي وفئة اليافعين في اختبارات المرحلة الثانية من الأولمبياد العلمي السوري، التي أُقيمت في كلية الهندسة الزراعية بجامعة حمص.
وأوضح منسق الأولمبياد في المحافظة رشيد منصور أن 13 من المشاركين هم من الحاصلين على ميداليات في نهائيات أولمبياد الصغار واليافعين السابقة، مشيراً إلى أن المتأهلين في هذه المرحلة سيخوضون التصفيات النهائية المركزية المزمع إقامتها خلال العطلة الانتصافية.
من جانبهم، أكد عدد من الطلاب المشاركين، ومنهم جنى عساكر (فيزياء) وإبراهيم سعادات (كيمياء)، أن تنوع مستويات الأسئلة يسهم في فتح آفاق جديدة للتفكير ويعزز القدرة على المنافسة العلمية.
وفي طرطوس، جرت الاختبارات في معهد اللغات بكلية الآداب بمشاركة 86 طالباً وطالبة، وبيّن منسق الأولمبياد في المحافظة علي العجي أن المشاركين توزعوا على اختصاصات الرياضيات (45)، المعلوماتية (6)، الكيمياء (15)، علم الأحياء (15)، والفيزياء (5)، مؤكداً أن هذه المنافسات تشكل محطة مهمة تفتح آفاقاً علمية واسعة أمام الشباب السوري وتدعم مسيرتهم الأكاديمية.

أما في درعا، فقد شارك 86 طالباً وطالبة في الاختبارات التي استضافها مبنى كلية التربية الثالثة، وأعربت الطالبة قطوف العلوه من مدرسة المتفوقين بانخل، والطالب محمد الناصر من المدينة نفسها، عن طموحهما في أن يكونا جزءاً من الفريق الوطني لتمثيل سوريا ورفع علمها في المحافل الدولية، كما أشار أيهم البرغوث، والد الطالبة ربا، إلى أن ابنته تشارك في اختصاص الرياضيات وتطمح للوصول إلى النهائيات بدافع شغفها بهذا المجال.
وتتضمن منافسات الموسم الجديد من الأولمبياد العلمي السوري سلسلة من التصفيات التي تبدأ من المحافظات، وتختتم بمنافسات نهائية يجري بعدها تتويج أكثر الطلاب تميزاً وإبداعاً ليكونوا جزءاً من الفرق الوطنية التي تمثل سوريا على المنصات العالمية في الأولمبياد العلمي.
درعا



حمص




إدلب








