الخميس 1 أكتوبر 2026 — دمشق
|

المديرة التنفيذية لليونيسف لـ سانا: 6.9 ملايين طفل ‏سوري بحاجة للمساعدة الإنسانية ‏

دمشق-سانا‏

أكدت المديرة التنفيذية لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة ‌‏”يونيسف” كاثرين راسل أن 6.9 ملايين ‏طفل ‏سوري بحاجة إلى المساعدة الإنسانية، مشيرةً إلى أن ‏المنظمة تعمل مع الحكومة وباقي ‏الشركاء في ‏سوريا لدعم الأطفال والمساعدة في بناء أنظمة ‏داعمة لهم‎.‎

وأوضحت راسل خلال لقاء خاص مع سانا، على ‏هامش زيارتها إلى سوريا، أن هدف زيارتها ‏هو ‏الاطلاع على عمل منظمة اليونيسف مع الشركاء ‏لدعم الأطفال، مبينةً أن المنظمة عملت ‏جاهدة لدعم ‏هذه الجهود، إلى جانب مساعدة الحكومة على بناء ‏أنظمة لدعم الأطفال وتلبية ‏احتياجاتهم‎.‎

الخدمات الأساسية ضرورية لرفاه الأطفال‎ ‎

وأشارت راسل إلى الخدمات التي تقدمها اليونيسف ‏للأطفال والأسر، ومنها المساهمة في تأهيل ‌‏المدارس، وتقديم اللقاحات للأطفال والدعم الغذائي ‏للأسر، إضافة إلى المساهمة في إعادة تشغيل ‏محطة ‏ضخ جوبر في دمشق، بما يساعد على توفير المياه ‏لأكثر من مليون شخص في مدينة ‏دمشق وريفها‎ .‎

ولفتت إلى أن الأطفال بحاجة إلى التعليم والرعاية ‏الصحية، والحصول على مياه نظيفة وآمنة ‏وخدمات ‏صرف صحي ملائمة، والذهاب إلى المدرسة، ‏موضحةً أن توافر هذه الخدمات يساعد ‏الأطفال على ‏النمو بصورة أفضل ويفتح أمامهم آفاقاً أوسع ‏لمستقبلهم‎.‎

‎ عودة العائلات والأطفال إلى سوريا

وفيما يتعلق بعودة أعداد كبيرة من العائلات ‏والأطفال إلى سوريا، قالت راسل: كل لاجئ أو ‌‏نازح التقت به في حياتها كان يرغب دائماً في العودة ‏إلى وطنه، وأن القدرة على العودة إلى ‏سوريا مهمة ‏جداً لكثير من الأسر وأطفالها، لأنهم يريدون أن ‏يكونوا في بلدهم‎.‎

وأضافت راسل: إن السؤال يتمثل في كيفية مساعدة ‏الحكومة بحيث تتمكن من دعم الأشخاص ‏العائدين، للرجوع إلى حياتهم الطبيعية وخاصة الأطفال ‏مبينةً أن جهود اليونيسف في كثير من الأماكن لا ‌‏تقتصر على التعليم، وإنما تشمل التدريب على ‏المهارات التي تساعدهم على تعزيز هذه المشاركة‎.‎

وأكدت راسل أن هذا التسلسل المتكامل مهم جداً ‏للأطفال، وأن كل بلد يريد النجاح يحتاج إلى ‌‏الاستثمار في هذه الجهود، لافتة إلى أن المنظمة هنا ‏للشراكة مع الحكومة ودعمها، بحيث تصبح ‌‏مؤسساتها، أو قدرتها على القيام بهذه الأمور من ‏أجل الأطفال أقوى‎.‎

‎ ‎اليونيسف: دعم الحكومة لضمان صحة الأطفال ‏وتعليمهم

وحول دور اليونيسف خلال المرحلة الجديدة في ‏سوريا، أوضحت راسل أن المنظمة تتمتع ‏بخبرات ‏واسعة وتعمل في مختلف أنحاء العالم، مشيرةً إلى ‏أنها تعمل في سوريا منذ فترة طويلة ‏لمساعدة ‏الأطفال ودعم احتياجاتهم، وتقدم كل خبرات ‏كوادرها لتحقيق هذا الهدف، حيث توجد ‏إمكانات ‏كبيرة جداً لمستقبل الأطفال السوريين‎.‎

وبينت راسل أن اليونيسف في أي بلد تحقق أفضل ‏أعمالها من خلال الشراكة مع الحكومة، ‏باعتبارها ‏الجهة المسؤولة عن أطفالها، فيما يتمثل دور المنظمة ‏في دعم جهودها، مشيرةً إلى أن ‏الشراكة بين ‏الجانبين جيدة، وأن المنظمة تعمل لضمان حصول ‏الأطفال على التعليم والرعاية ‏الصحية، وإتاحة ‏فرص أفضل لمستقبلهم، معربةً عن امتنانها لإتاحة ‏الفرصة لليونيسف لمواصلة ‏هذا العمل‎.‎

تفاؤل وإمكانات هائلة لمستقبل سوريا

وعن رسالتها إلى الشعب السوري وأطفاله بعد ‏الزيارة، قالت راسل: هناك تفاؤل وإمكانات هائلة ‏في ‏سوريا، والناس يشعرون بإيجابية كبيرة تجاه ‏الإمكانات المتاحة لمستقبل البلاد موضحة أن ‌‏المطلوب هو المساعدة في بناء عالم يستطيع فيه ‏الأطفال أن يزدهروا ويتمتعوا بصحة جيدة، ‏لافتة ‏الى أن اليونيسف يمكنها أن تساعد وتكون جزءاً من ‏هذه المسؤولية، ما سيجعل العالم مكاناً ‏أفضل بشكل ‏عام، وسوريا في المستقبل بشكل خاص‎.‎

مشاركة هذه المقالة