دمشق-سانا
حوّلت نساء سوريات مهاراتهن في إعداد المونة إلى مشاريع منزلية توفر لهن مصدر دخل، مستفيدات من الإقبال على المنتجات الجاهزة وشبه الجاهزة، ومن مواقع التواصل الاجتماعي لتسويق أصناف غذائية ارتبطت بالمطبخ السوري وتوارثتها الأجيال.
وأكد البائع في سوق باب سريجة بدمشق أحمد شاهين، أن حركة السوق تشهد نشاطاً متفاوتاً خلال موسم المونة، حيث يتركز الطلب خلال الأيام الأولى من الشهر، مشيراً إلى أن المكدوس يأتي في مقدمة الأصناف التي تلقى رواجاً، فيما يفضل بعض المستهلكين شراء الباذنجان المسلوق والجاهز للتحضير، بدلاً من إعداده في المنزل.

وأضاف شاهين أن إعداد المونة وتسويقها يتيح للمرأة العمل من منزلها واستثمار مهارتها، مع الحفاظ على العادات الغذائية المتوارثة.
المونة.. مشروع اقتصادي
من جهتها أشارت هبة المسوتي التي تعمل مع مجموعة من النساء في إعداد المونة المنزلية لتلبية طلبات مسبقة، إلى أنها أنشأت مؤخراً صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لمنتجاتها والوصول إلى شريحة أوسع من الزبائن، ما أسهم في توسيع نشاطها وزيادة الطلب عليها.

وأوضحت المسوتي أن ما يميز المونة المنزلية جودة مكوناتها، ونظافتها، وخلوّها من المواد الحافظة والمواد الصناعية، وطعمها المميز المرتبط بطريقة إعدادها المتوارثة عن الجدات، مشيرة إلى أن مشروعها مكّنها من الاعتماد على نفسها وتحقيق دخل مستدام.

كما بينت سمر إبراهيم أن تحضير المونة المنزلية يخلق طقساً اجتماعياً مميزاً، حيث تجتمع العائلة خلال الموسم وتشارك في عمليات التحضير والتجهيز، لافتة إلى أن هذه الطقوس تغيرت مع تطور نمط الحياة والظروف الراهنة، ما دفع بعض الأسر إلى الاتجاه نحو شراء المنتجات المنزلية الجاهزة.






