الأربعاء 30 سبتمبر 2026 — دمشق
|

المونة السورية.. مهارات متوارثة تتحول إلى مشاريع منزلية

‏دمشق-سانا‏

حوّلت نساء سوريات مهاراتهن في إعداد المونة إلى مشاريع منزلية توفر لهن مصدر ‏دخل، مستفيدات من الإقبال على المنتجات الجاهزة وشبه الجاهزة، ومن مواقع ‏التواصل الاجتماعي لتسويق أصناف غذائية ارتبطت بالمطبخ السوري وتوارثتها ‏الأجيال.‏

وأكد البائع في سوق باب سريجة بدمشق أحمد شاهين، أن حركة السوق تشهد نشاطاً ‏متفاوتاً خلال موسم المونة، حيث يتركز الطلب خلال الأيام الأولى من الشهر، مشيراً ‏إلى أن المكدوس يأتي في مقدمة الأصناف التي تلقى رواجاً، فيما يفضل بعض ‏المستهلكين شراء الباذنجان المسلوق والجاهز للتحضير، بدلاً من إعداده في المنزل.‏

أحمد شاهين بائع المونة السورية.. مهارات متوارثة تتحول إلى مشاريع منزلية

وأضاف شاهين أن إعداد المونة وتسويقها يتيح للمرأة العمل من منزلها واستثمار ‏مهارتها، مع الحفاظ على العادات الغذائية المتوارثة.‏

المونة.. مشروع اقتصادي

من جهتها أشارت هبة المسوتي التي تعمل مع مجموعة من النساء في إعداد المونة ‏المنزلية لتلبية طلبات مسبقة، إلى أنها أنشأت مؤخراً صفحات على مواقع التواصل ‏الاجتماعي للترويج لمنتجاتها والوصول إلى شريحة أوسع من الزبائن، ما أسهم في ‏توسيع نشاطها وزيادة الطلب عليها.‏

هبة المسوتي بائعة المونة السورية.. مهارات متوارثة تتحول إلى مشاريع منزلية

وأوضحت المسوتي أن ما يميز المونة المنزلية جودة مكوناتها، ونظافتها، وخلوّها من ‏المواد الحافظة والمواد الصناعية، وطعمها المميز المرتبط بطريقة إعدادها المتوارثة ‏عن الجدات، مشيرة إلى أن مشروعها مكّنها من الاعتماد على نفسها وتحقيق دخل ‏مستدام.‏

سمر ابراهيم ربة منزل المونة السورية.. مهارات متوارثة تتحول إلى مشاريع منزلية

كما بينت سمر إبراهيم أن تحضير المونة المنزلية يخلق طقساً اجتماعياً مميزاً، حيث ‏تجتمع العائلة خلال الموسم وتشارك في عمليات التحضير والتجهيز، لافتة إلى أن ‏هذه الطقوس تغيرت مع تطور نمط الحياة والظروف الراهنة، ما دفع بعض الأسر ‏إلى الاتجاه نحو شراء المنتجات المنزلية الجاهزة.‏

مشاركة هذه المقالة