الجمعة 6 نوفمبر 2026 — دمشق
|

معرض إدلب للكتاب يفتح نافذة على تراث المحافظة

إدلب-سانا

لا يقتصر معرض إدلب للكتاب في دورته الرابعة على الكتب وإصدارات دور النشر، بل يفتح نافذة على جانب من الذاكرة الثقافية للمحافظة، من خلال ركن للتراث ضم نماذج من الفخار والفسيفساء والمشغولات اليدوية والأدوات التي ارتبطت بالحياة اليومية للأهالي، إلى جانب منتجات زراعية وحرف تقليدية ما زالت حاضرة في المجتمع المحلي.

ويضم الركن أعمالاً فخارية تستحضر الحرفة التي اشتهرت بها مدينة أرمناز، ونماذج من الفسيفساء والموزاييك، ومشغولات يدوية مصنوعة من القصب والقش، إلى جانب أدوات ومقتنيات كانت حاضرة في الحياة اليومية قديماً.

ذاكرة المكان في ركن واحد

للحديث عن هذا الركن قالت رئيسة دائرة التراث اللامادي في مديرية الثقافة بإدلب ندى محمد اليوسف في تصريح لمراسل سانا: “إن مشاركة المديرية في معرض الكتاب تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة الهادفة إلى إظهار الموروث الثقافي المادي واللامادي للمحافظة وتعريف الأجيال الجديدة به”.

وأوضحت اليوسف أن الركن يضم أيضاً نماذج لأبرز مآذن المحافظة أنجزها طلاب من كلية الهندسة المعمارية، إضافة إلى منتجات زراعية تشتهر بها إدلب، وفي مقدمتها الزيتون والقمح، في محاولة لتقديم صورة تجمع بين ثقافة الأرض وذاكرة المجتمع والحرف المتوارثة.

حرف قديمة تواصل حضورها

من جهته، قال الزائر مصطفى حميروش: إن وجود ركن للتراث إلى جوار معرض الكتاب يعرّف الزوار بتاريخ الأجداد وتفاصيل حياتهم اليومية، مشيراً إلى أن الساعة الرملية ومصابيح الكاز والمشغولات المصنوعة من القصب والقش تقدم صورة حية عن الأدوات التي استخدمها الناس في الماضي.

وأضاف حميروش أن الحرف التراثية تحمل قيمة ثقافية واقتصادية، إذ ما زال عدد من أبناء المحافظة يعملون فيها ويحققون منها مردوداً مادياً، إلى جانب دورها في التعريف بتراث سوريا، ولا سيما تراث محافظة إدلب.

بدوره، أوضح الزائر مصطفى أن ركن التراث لاقى اهتماماً من جمهور المعرض، معتبراً أن حضور الأدوات والحرف القديمة ضمن الفعاليات الثقافية يقرب الأجيال الجديدة من تاريخ محافظتها، ويشجعها على الاهتمام بالمهن المتجذرة في حياة أبنائها.

ويقدم الركن للزائر مسارين للتعرف إلى إدلب، أحدهما عبر الكتب المعروضة على الرفوف، والآخر من خلال الفخار والفسيفساء والأدوات والحرف التي حفظت جانباً من ذاكرة المكان وحياة أهله.

ويستمر معرض إدلب للكتاب في دورته الرابعة حتى يوم غد الجمعة، مع إمكانية تمديده، جامعاً دور النشر والمكتبات السورية والعربية والدولية مع جمهور متنوع من القراء والطلاب والباحثين والعائلات والأطفال.

مشاركة هذه المقالة