ورشة عمل بدمشق لمناقشة مؤشر الجوع العالمي وواقع الأمن الغذائي في سوريا

دمشق-سانا

نظمت وزارة الزراعة بالتعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمة “عالم بلا جوع” Welthungerhilfe” (WHH) الألمانية اليوم الثلاثاء، ورشة عمل حول مؤشر الجوع العالمي والإحصائيات المرتبطة بالأمن الغذائي، وذلك في فندق “داماروز” بدمشق.

وناقش المشاركون في الورشة، واقع الأمن الغذائي في سوريا بناءً على التقرير السنوي لمؤشر الجوع العالمي لعام 2025، وعرضاً للاحتياجات وكيفية التعاون مع (WHH) وشركائها لمكافحة الجوع وقصص نجاح عديدة في هذا الشأن، ومواضيع تتعلق بتغير المناخ والمبادرات الزراعية وغيرها.

“مواجهة الجوع مسؤولية جماعية”

بهجت حجار 2 ورشة عمل بدمشق لمناقشة مؤشر الجوع العالمي وواقع الأمن الغذائي في سوريا

وأكد ممثل وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بهجت حجار في كلمة له أن مواجهة الجوع في سوريا مسؤولية جماعية تتطلب تحويل البيانات والمؤشرات إلى سياسات عملية وبرامج تنفيذية تضمن حياة كريمة للمواطن السوري، مشدداً على استعداد الوزارة للتعاون مع جميع الجهات لتحقيق ذلك، لأن الأولوية حالياً دعم الإنسان السوري وتعزيز الأمن الغذائي،

وأوضح حجار، أن الوزارة تعمل وفق استراتيجية حماية اجتماعية شاملة تقوم على مبدأ “ألا يُترك أحد خلف الركب”، إضافة إلى دعمها لرؤية الحكومة “سوريا بلا مخيمات”، باعتبار أن بقاء المخيمات يعني استمرار وجود فئات غير قادرة على الوصول إلى الغذاء الكافي.

ولفت حجار إلى أن مؤشر الجوع العالمي لعام 2025 يظهر أن الوضع يتطلب جهداً وطنياً مضاعفاً لمواجهة التحديات، وأن 82 بالمئة من الأسر السورية مهددة بانعدام الأمن الغذائي وفق دراسة مشتركة مع هيئة التخطيط والإحصاء، ما يستدعي تعزيز التنسيق بين الوزارات والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص لضمان استجابة فعالة وشاملة.

“نظام غذائي عالمي يحافظ على الصحة”

لينارت ليمان ورشة عمل بدمشق لمناقشة مؤشر الجوع العالمي وواقع الأمن الغذائي في سوريا

من جانبه، أكد المدير القطري لمنظمة Welthungerhilfe (WHH) الألمانية في سوريا وتركيا ولبنان لينارت ليمان أن تنظيم هذا الحدث في دمشق للمرة الأولى يشكل خطوة مهمة في إطار التعاون الدولي لمواجهة تحديات الأمن الغذائي، وأن الهدف المنشود هو نظام غذائي عالمي يضمن الأمن الغذائي ويحافظ على صحة الإنسان.

وأوضح أن المنظمة تعتمد في سوريا على ثلاثة أهداف رئيسية، هي: الاستجابة الإنسانية الطارئة، وبرامج التنمية المستدامة، وتعزيز الحوكمة المحلية، داعياً جميع الداعمين والأصدقاء إلى الانخراط والمشاركة في هذه الجهود.

وتحدث ليمان عن نظم الغذاء، وتأثرها بعوامل خارجية مثل الجفاف، الحروب، والأزمات الاقتصادية، مبيناً أن التحول المطلوب في نظم الغذاء يحتاج تعاوناً بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني، والمنظمات غير الحكومية، فضلاً عن دور القطاع الأكاديمي في التحليل والتخطيط، مع مراعاة البعد الإقليمي عبر شبكات تعاون مع الدول المجاورة.

“دور الزراعة”

رائد حمزة ورشة عمل بدمشق لمناقشة مؤشر الجوع العالمي وواقع الأمن الغذائي في سوريا

وأوضح مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية في وزارة الزراعة رائد حمزة في تصريح لـ سانا أن موقع سوريا في مؤشر الجوع العالمي يتأثر بعوامل مرتبطة بالحرب، وخصوصاً ما يتعلق بنمو الأطفال وصحتهم الأساسية، مؤكداً أن الوضع ليس خطيراً جداً لكنه يتطلب الحفاظ على المستويات الحالية ومنع التراجع.

وبين أن قطاع الزراعة يؤدي دوراً محورياً في تعزيز الأمن الغذائي من خلال ضمان سلامة المنتجات الزراعية والالتزام بالمعايير الصحية، بما في ذلك ضبط استخدام المبيدات وتطوير الأنظمة الرقابية، مشدداً على أن هذا الجهد عمل تشاركي يتطلب تكامل المؤسسات.

ومنظمة عالم بلا جوع Welthungerhilfe (WHH) الألمانية منظمة إغاثة خاصة غير ربحية، تعمل على ضمان الأمن الغذائي لجميع الناس والتنمية الريفية والحفاظ على الموارد الطبيعية.

وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل أطلقت يوم أمس الإثنين البرنامج الوطني للحماية الاجتماعية المراعية للتغذية (تنمو)، بالتعاون مع برنامج الأغذية العالم، (WFP) والذي يهدف إلى بناء مجتمع متماسك يستند إلى منظومة حماية اجتماعية عادلة وفاعلة تعزز التمكين والمشاركة، وتضمن العمل اللائق، وتصون الكرامة الإنسانية، وتسهم في تحقيق الاستقرار والتنمية.

مشاركة هذه المقالة