حمص-سانا
نظمت حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات في حمص فعاليّة “من هنا يبدأ الغد”، بالتعاون بين جامعة حمص والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، للإضاءة على دور طلاب الهندسة المعلوماتية في دعم التحول الرقمي.

وجرى خلال الفعالية التي أقيمت على مدرج كلية الهندسة المدنية في الجامعة اليوم الأربعاء، إطلاق النسخة التجريبية الأولى من المنصة الوطنية للعقارات التي طورها طلاب من كلية الهندسة المعلوماتية ضمن حاضنة تقانة المعلومات والاتصالات، بمشاركة 5 فرق تضم نحو عشرين طالباً، وذلك بهدف تنظيم عمل السوق العقاري، وتسهيل عملية عرض العقارات، وتوفير معلومات شاملة عنها.
وأوضح رئيس جامعة حمص طارق حسام الدين في تصريح لـ سانا، أن الفعالية تجسد التعاون بين طلاب الجامعة والجمعيات الأهلية في مجال الرقمنة، وتشكل نموذجاً للعمل المشترك القائم على استثمار الطاقات الشابة في تطوير الحلول التقنية التي تخدم المجتمع.

وأشار إلى أن المنصة التي أطلقها الطلاب تمثل تجربة أولية يمكن تطويرها وتعميمها لاحقاً على باقي المحافظات السورية، معتبراً أنها تشكل بذرة لبرنامج عقاري رقمي متكامل على مستوى سوريا.
بدوره أوضح مدير مشروع المنصة الوطنية للعقارات لطفي أبو زيد أن فكرة المشروع بدأت قبل نحو عام، حيث عمل مع مجموعة من طلاب كلية الهندسة المعلوماتية على تطوير منصة تدعم التحول الرقمي في سوق العقارات، مستفيداً من خبرته التي تمتد نحو عشر سنوات في هذا المجال في الولايات المتحدة الأمريكية.

وأشار أبو زيد إلى أن العمل على المنصة بدأ في شهر أيار من العام الماضي، وأن النسخة التي أطلقت اليوم تمثل النسخة التجريبية الأولى، على أن تتبعها نسختان إضافيتان لاستكمال النسخة النهائية، لافتاً إلى أن المشروع بانتظار تبنيه من جهة حكومية لتطويره وتعميمه.
وبيّن أبو زيد أن للفعالية هدفين أساسيين؛ يتمثل الأول في إعداد هذا الجيل من الطلاب ليكون قادراً على العمل في السوق العالمي، حيث جرى التواصل خلال العمل باللغة الإنكليزية، واعتماد معايير عالمية في إدارة الفرق وعقد الاجتماعات، أما الهدف الثاني فهو تقديم هذه المنصة كمبادرة من الطلاب وهدية لبلادهم، في إطار الجهود التطوعية التي تسهم في دعم مسيرة النهوض والتنمية.

وأضاف أبو زيد: إن المنصة تسهم في تنظيم عمل السوق العقاري والحد من الممارسات غير السليمة فيه، إضافة إلى تسهيل عملية عرض العقارات وتقديم معلومات شاملة عن العقار، وهي تجربة تحاكي تجارب الدول المتقدمة.
من جهته بين أحمد قيسون، قائد فريق (UI/UX) المشارك بإنجاز المنصة الوطنية للعقارات، أن الطلاب أبدوا منذ التحرير حماساً كبيراً للمشاركة في أي عمل تطوعي يسهم في نهوض مدينة حمص، موضحاً أن العمل على المشروع جرى بشكل منظم وبتوجيهات تقنية متكاملة ضمن فرق العمل المشاركة.
وأشار قيسون إلى أن الفريق ركز على تصميم تجربة استخدام سهلة ومرنة داخل المنصة، بما يضمن سهولة التعامل معها ويوفر الراحة لمختلف الجهات التي ستستخدمها.
وفي ختام الفعالية جرى تكريم الفرق الطلابية المشاركة في إنجاز المنصة تقديراً لجهودهم في تطوير المشروع.
وتأتي هذه الفعالية ضمن جهود جامعة حمص لتعزيز المبادرات الطلابية في مجال التقانة والابتكار، وتسليط الضوء على دور الشباب في دعم مشاريع التحول الرقمي.