السبت 24 أكتوبر 2026 — دمشق
|

الأختام على اللحوم هل تحمي المستهلك من الغش.. وما دلالات ألوانها وأشكالها؟

دمشق-سانا‏
‏ ‏
تشكّل أختام اللحوم إحدى العلامات الرقابية التي تساعد المستهلك على التعرّف إلى نوع ‌‏”الذبيحة” والتحقق من خضوعها للفحص البيطري، إذ تتنوع أشكالها وألوانها وبياناتها ‏تبعاً لنوع الحيوان وجنسه، ما يجعل الإلمام بدلالاتها أمراً مهماً عند شراء اللحوم، ولا ‏سيما في ظل احتمالات الغش والتلاعب بالأختام، فما الدلالات التي تحملها هذه العلامات؟ ‏وإلى أي مدى يمكن الاعتماد عليها للتحقق من سلامة اللحوم ومطابقتها للاشتراطات ‏الصحية؟

DSC08456 الأختام على اللحوم هل تحمي المستهلك من الغش.. وما دلالات ألوانها وأشكالها؟

مدير مسلخ دمشق خالد قرقورا بين لـ سانا اليوم السبت أن العمل يبدأ بفحص الحيوانات ‏المعدّة للذبح، من فريق طبي يضم أطباء بيطريين ومراقبين بيطريين، قبل إدخالها ‏إلى صالات الذبح، حيث تُجرى عمليات الذبح والسلخ وفصل الأحشاء.‏

وأشار الى أن الفحص يستمر بعد الذبح للتحقق من حالة اللحوم وتحديد صلاحيتها ‏للاستهلاك البشري، إذ تُختم اللحوم الصالحة بالأختام المخصصة، ثم تُنقل بالسيارات ‏المبرَّدة إلى الأسواق ومحال البيع، بينما تُتلف اللحوم غير الصالحة في المسلخ لاستكمال ‏الإجراءات المتبعة.‏

وأكد أن الختم لا يكون منفصلاً عن إجراءات الرقابة، بل يمثِّل علامة على مرور ‏الذبيحة بمرحلة الفحص البيطري، قبل وصولها إلى المستهلك.‏

الأختام وفق نوع “الذبيحة” وجنسها

تختلف أختام اللحوم وفق نوع الذبيحة وجنسها، وتجمع بين اللون والشكل والعبارة ‏المكتوبة عليها، مع تضمين اسم المسلخ في جميع الأختام.‏

ولفت قرقورا، إلى أن لحوم ذكور الأغنام العواس تحمل ختماً مثلثاً باللون الأحمر، في حين ‏تحمل لحوم الإناث ختماً مثلثاً باللون الأزرق، مع بيان الجنس والنوع على الختم.‏

DSC08443 الأختام على اللحوم هل تحمي المستهلك من الغش.. وما دلالات ألوانها وأشكالها؟

أما لحوم الأبقار، فتحمل ختماً مستطيلاً باللون الأزرق، بينما تُميّز لحوم العجول بختم ‏مستطيل أحمر اللون، ويُكتب على كل منهما نوع اللحم.‏

DSC08446 الأختام على اللحوم هل تحمي المستهلك من الغش.. وما دلالات ألوانها وأشكالها؟

وتحمل لحوم الماعز أختاماً سداسية الشكل باللون الأزرق للذكور والإناث، مع تحديد جنس ‏الذبيحة، بينما تحمل لحوم الجمال ختماً دائرياً باللون الأحمر لكلا الجنسين.‏

وهناك أيضاً أختام خاصة بالأغنام البيلا غير السورية، باللون الأزرق للذكور والإناث، ‏مع كتابة نوعها وجنسها، أما اللحوم الهزيلة الصالحة للاستهلاك البشري، فيُضاف إليها ‏ختم أزرق يحمل عبارة “لحم هزيل”، بصرف النظر عن جنس الذبيحة.‏

وأكد قرقورا أن هذه الفروق ليست تفصيلاً ثانوياً، فمعرفة المستهلك بها تساعده على قراءة ‏العلامة ومقارنتها بنوع اللحم المعروض، بدلاً من الاكتفاء بالنظر إلى اللون أو الشكل من ‏دون الانتباه إلى بقية البيانات.‏

لكن تقليد الأختام يظل احتمالاً قائماً، إذ يشير قرقورا إلى إمكانية حدوث التزوير من ‏جهات أخرى أو أصحاب محال، معتبراً أن حالات التقليد تكون واضحة ومكشوفة عند ‏محاولة تزوير الأختام أو تقليدها.‏

الانتباه إلى الختم كعلامة كاملة

وشدد على أن التعامل مع الختم يتطلب الانتباه إلى العلامة كاملة، لا إلى لونها وحده، بما ‏يشمل شكلها والبيانات المدونة عليها واسم المسلخ، كما أن وجود ختم يبدو مطابقاً لا ‏ينبغي أن يُفهم بوصفه دليلاً قاطعاً على أصالته من دون التحقق عند وجود شك.‏

وتبرز أهمية الأختام في كونها وسيلة ظاهرة تساعد على التعرف إلى اللحوم التي خضعت ‏للفحص في المسلخ، إلا أن فاعليتها في الحد من الغش ترتبط بالقدرة على التحقق من ‏صحتها، إلى جانب الرقابة على عمليات تداول اللحوم وبيعها.‏

وبين الأشكال والألوان والعبارات، تصبح قراءة الختم خطوة مهمة للمستهلك، لا تغني ‏عن الرقابة البيطرية، لكنها تمنحه وسيلة إضافية لمعرفة مواصفات ما يشتريه، والانتباه ‏إلى العلامات التي تستدعي الاستفسار والتحقق قبل اتخاذ قرار الشراء.‏

مشاركة هذه المقالة