دمشق-سانا
أكد عدد من أعضاء مجلس الشعب أن إقرار النظام الداخلي للمجلس بصيغته النهائية، في ختام الجلسة الثانية من الدورة الاستثنائية الأولى للدور التشريعي الأول التي انعقدت اليوم الخميس في مبنى المجلس، يشكل خطوة أساسية لتنظيم العمل التشريعي ومرحلة جديدة في أداء المجلس، من خلال تحديد آليات عمله واختصاصاته، وتنظيم علاقته بالسلطات ومؤسسات الدولة الأخرى.
تحديث القوانين بما يخدم المصلحة العامة

وأشار عضو مجلس الشعب وديع حمود، في تصريح لمراسلة سانا، إلى أن مواد النظام الداخلي حظيت بموافقة غالبية أعضاء المجلس، بعد إدخال تعديلات عدة عليها، بما ينسجم مع متطلبات عمل المجلس واحتياجات المرحلة الراهنة.
وأكد حمود، أن الأولوية خلال المرحلة المقبلة ستكون لإقرار الأنظمة والقوانين التي تسهم في تفعيل عمل مؤسسات الدولة، لافتاً إلى أن عدداً من القوانين النافذة لم يعد يواكب متطلبات المرحلة، ما يستدعي تحديثها بما يخدم المصلحة العامة، ويعزز كفاءة الأداء المؤسساتي، ويلبي تطلعات مختلف فئات المجتمع.

بدورها، أوضحت عضو مجلس الشعب حنان البلخي، أن النظام الداخلي يشكل حجر الأساس لانطلاق عمل المجلس، كونه ينظم العلاقة بين أعضائه، ويحدد آليات عمله واختصاصاته، إضافة إلى تنظيم علاقته ببقية مؤسسات الدولة.
تطوير الأداء المؤسساتي والخدمات

ولفت عضو مجلس الشعب محمد ياسر دلوان إلى أهمية المرحلة المقبلة عقب إقرار النظام الداخلي، والتي ستبدأ بتشكيل اللجان التخصصية الدائمة في المجلس، لتتولى كل لجنة دراسة مشروعات القوانين المرتبطة باختصاصها وعمل الوزارات والمؤسسات، بما يسهم في تطوير الأداء المؤسساتي، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح عضو مجلس الشعب ياسر الشحادة، أن التواصل مع مختلف فئات المجتمع سيكون في مقدمة أولويات أعضاء المجلس، بهدف نقل احتياجات المواطنين ومقترحاتهم، وتحويلها إلى تشريعات تناقش مع الوزارات والجهات المعنية.
ونوه الشحادة بدور المجلس في عقد جلسات استماع لمتابعة أداء الوزارات وفق أحكام الإعلان الدستوري، إلى جانب توجيه الأسئلة والاستفسارات ومناقشة القضايا العامة، بما يعزز الشفافية ويرسخ مبدأ المساءلة ويطلع الرأي العام على أداء المؤسسات العامة.
تعزيز كفاءة العمل البرلماني

من جهته، بيّن عضو مجلس الشعب محمود العويص، أن الجلسة الختامية شهدت توافقاً واسعاً بين الأعضاء على إقرار النظام الداخلي، بعد إدخال عدد من التعديلات عليه ومراجعته أكثر من مرة، مشيراً إلى أن اختلاف وجهات النظر خلال المناقشات أسهم في الوصول إلى صيغة توافقية حظيت بموافقة الأغلبية.
وأشار العويص إلى أن النظام الداخلي يشكل المرجعية الأساسية لعمل مجلس الشعب، إذ ينظم مهام الأعضاء وآليات عمل اللجان، وإجراءات مناقشة مشروعات القوانين وإقرارها، بما يعزز كفاءة العمل البرلماني.

ولفت عضو مجلس الشعب أسامة العساف إلى أن من أبرز أولويات المرحلة المقبلة الدفع باتجاه استكمال ملفات العدالة الانتقالية، بما يسهم في تعزيز الاستقرار وترسيخ السلم الأهلي، إضافة إلى معالجة أوضاع العاملين الذين فصلوا من وظائفهم بسبب مواقفهم الثورية، والعمل على إعادة الحقوق إلى أصحابها وفق الأطر القانونية.
وكان مجلس الشعب أقر في وقت سابق اليوم النظام الداخلي بصيغته النهائية، عقب استكمال مناقشة مواده والتصويت عليها.
وبدأ المجلس مناقشة مشروع النظام منذ يوم الأحد الماضي، وشهدت جلساته، على مدى خمسة أيام، مداخلات ومقترحات من الأعضاء، وإدخال تعديلات على عدد من المواد، قبل التصويت عليها، وإقرار النظام بالأغلبية.


