لندن-سانا
أظهرت مراجعة علمية حديثة أن العلاج بالموجات الصدمية قد يساعد على تخفيف الألم لدى المصابين بتيبّس مفصل الكتف، مع احتمال تحسين حركة الذراع، ولا سيما على المدى القصير.
وذكر باحثون من قسم علوم الجهاز العضلي الهيكلي والأمراض الجلدية في جامعة مانشستر البريطانية، في مراجعة نشرتها المجلة الطبية البريطانية «BMJ» أمس الأربعاء، أن هذا العلاج يعتمد على جهاز يرسل نبضات صوتية إلى الأنسجة المحيطة بمفصل الكتف عبر الجلد، بهدف تخفيف الألم وتحفيز استجابة الأنسجة، دون الحاجة إلى تدخل جراحي.
وقارن الباحثون بين عدد من العلاجات المستخدمة في حالات تيبّس الكتف، من حيث فاعليتها في تخفيف الألم وتحسين الحركة، إلى جانب آثارها الجانبية المحتملة.
وأظهرت النتائج أن العلاج بالموجات الصدمية قد يخفف الألم على المدى القصير مقارنة بالرعاية المعتادة، فيما أشارت بعض الأدلة إلى احتمال تحسين حركة الذراع، إلا أن قوة الأدلة المتعلقة بهذا الجانب كانت أقل.
وبيّنت المراجعة أن تحريك مفصل الكتف بواسطة الطبيب تحت التخدير، بما يسمح بزيادة نطاق حركته دون شعور المريض بالألم أثناء الإجراء، قد يساعد على تحسين قدرته على رفع ذراعه إلى الأمام والأعلى، سواء ترافق ذلك مع حقن أدوية الستيرويد المضادة للالتهاب أم لم يترافق معها.
ويحدث تيبّس الكتف نتيجة زيادة سماكة الأنسجة المحيطة بالمفصل وتصلبها، ما يسبب الألم ويحد من حركة الذراع، ويصعب على المصاب رفعها أو إرجاعها خلف الظهر، وتظهر الحالة بصورة أكبر لدى الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عاماً، كما تسجل معدلات إصابة أعلى لدى النساء مقارنة بالرجال.
وأشار الباحثون إلى أن الأدلة المتعلقة بفاعلية معظم العلاجات الأخرى وسلامتها، ومدى استمرار فوائدها على المدى الطويل، لا تزال محدودة، الأمر الذي يجعل تحديد العلاج الأفضل أمراً غير محسوم حتى الآن.
وأكدت المراجعة أهمية اختيار العلاج وفقاً لحالة المريض ومدة الإصابة وتفضيلاته، مع مراعاة الفوائد المحتملة والتكاليف والمخاطر.
وتسلط المراجعة الضوء على خيارات علاجية غير جراحية لتخفيف آلام تيبّس الكتف، مع التأكيد على الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد مدى فاعليتها واستمرار نتائجها على المدى البعيد.