برلين-سانا
طوّر باحثون من معهد فراونهوفر لأبحاث العلاج الخلوي والمناعة في ألمانيا معجون أسنان مبتكراً، قد يُحدث تحولاً في أساليب العناية بصحة الفم، إذ يتميّز بقدرته على مكافحة أمراض اللثة دون التأثير في البكتيريا النافعة، بما يسهم في الحفاظ على التوازن الحيوي داخل الفم.
وذكر موقع ScienceDaily العلمي اليوم الجمعة أن التقنية الجديدة تعتمد على تعطيل نشاط البكتيريا الضارة بدلاً من القضاء على جميع الكائنات الدقيقة، الأمر الذي يتيح استمرار دور البكتيريا المفيدة في حماية صحة الفم.
وعلى خلاف العلاجات التقليدية التي تستهدف القضاء على البكتيريا بشكل عام، بما في ذلك الأنواع المفيدة، ما يؤدي إلى اختلال التوازن الميكروبي، يركز الابتكار الجديد على استهداف أنواع محددة مثل بكتيريا “Porphyromonas gingivalis”، من خلال الحد من نموها دون القضاء عليها.
وأشار الباحثون إلى أن هذا النهج يسهم في تقليل الالتهاب تدريجياً، ويمنح البكتيريا المفيدة فرصة لاستعادة التوازن الطبيعي، ما قد يقلل من احتمالية تكرار الإصابة بأمراض اللثة.
وأكد الباحثون أن المنتج خضع لاختبارات أولية لضمان فعاليته وسلامته، مع استمرار العمل على تطويره، إضافة إلى منتجات أخرى مثل غسول الفم والجل العلاجي، في إطار توجه علمي حديث يقوم على تحقيق التوازن البكتيري، بدلاً من القضاء الكامل على الكائنات الدقيقة.
ويحتوي الفم البشري على أكثر من 700 نوع من البكتيريا، إلا أن عدداً محدوداً منها يرتبط بأمراض اللثة، مثل التهاب دواعم السن، حيث تتكاثر هذه الأنواع الضارة ضمن طبقة البلاك، ما يؤدي إلى التهابات قد تتطور إلى تراجع اللثة وفقدان الأسنان.