واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية طب وايل كورنيل الأمريكية أن العلاج بالموجات فوق الصوتية المركزة والموجّهة بالتصوير بالرنين المغناطيسي يمكن أن يخفف بعض الأعراض الحركية لدى مرضى باركنسون، بما فيها الرعاش وتيبس العضلات وبطء الحركة، من دون الحاجة إلى فتح الجمجمة لإجراء جراحة تقليدية.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» العلمي، أمس الثلاثاء، أن الدراسة المنشورة في مجلة «ذا لانسيت نيورولوجي» شملت 54 مريضاً، وخضعت مجموعة منهم للعلاج على جانبي الدماغ على مرحلتين يفصل بينهما ستة أشهر على الأقل، بهدف الحد من الأعراض الحركية التي تؤثر في جانبي الجسم.
وأظهرت النتائج أن 86 بالمئة من المرضى أبلغوا عن تحسن جزئي على الأقل بعد ثلاثة أشهر من العلاج في الجانب الثاني من الدماغ، فيما أعرب 62 بالمئة عن رضاهم عن الإجراء.
وتعتمد التقنية على توجيه حزم دقيقة من الموجات فوق الصوتية إلى منطقة محددة في الدماغ تشارك في تنظيم الحركة، بهدف تعطيل النشاط العصبي غير الطبيعي المرتبط بالأعراض، فيما يتيح التصوير بالرنين المغناطيسي تحديد المنطقة المستهدفة ومراقبة درجة الحرارة أثناء العلاج، من دون الحاجة إلى شق جراحي في الجمجمة.
وأوضحت الدراسة أن معالجة جانبي الدماغ يمكن أن توفر فائدة لبعض المرضى الذين تستمر لديهم أعراض حركية مزعجة في جانبي الجسم، إلا أن الباحثين شددوا على أهمية اختيار المرضى بعناية وتقييم استجابتهم للعلاج الأول قبل اتخاذ قرار معالجة الجانب الآخر.
وأشار الباحثون إلى أن هذه التقنية تمثل خياراً علاجياً إضافياً لبعض المصابين بمرض باركنسون الذين لا تحقق الأدوية لديهم السيطرة الكافية على الأعراض، مع ضرورة تقييم الفوائد والمخاطر المحتملة لكل حالة بالتعاون مع الفريق الطبي المختص.
ومرض باركنسون اضطراب عصبي مزمن وتدريجي يرتبط بتراجع الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين في الدماغ، وهو ناقل كيميائي يسهم في تنظيم الحركة، ما يؤدي إلى أعراض تشمل الرعاش وتيبس العضلات وبطء الحركة واضطراب التوازن.