واشنطن-سانا
كشف باحثون من جامعة جونز هوبكنز الأمريكية دور جين حسي في قدرة البعوض على بدء اللدغ والوصول إلى الأوعية الدموية وامتصاص الدم، في نتائج يمكن أن تسهم في تطوير وسائل جديدة للحد من لدغات البعوض وانتقال الأمراض التي ينقلها.
وذكر موقع «One.uz» العلمي أمس الأحد أن الدراسة، المنشورة في مجلة «Science Advances» العلمية، رصدت سلوك إناث البعوض أثناء اللدغ باستخدام تصوير عالي السرعة وتقنيات لتتبع الحركة وتسجيل النشاط الكهربائي، وحددت خمس مراحل للعملية، هي ثقب الجلد، والبحث عن الأوعية الدموية، وامتصاص الدم، وسحب أجزاء الفم، ثم الابتعاد عن الجلد.
وأظهرت المقارنة أن بعوض «أنوفيليس كولوزي»، الناقل لطفيليات الملاريا، عثر على الأوعية الدموية أسرع بنحو 17 ثانية من بعوض «الزاعجة المصرية»، المرتبط بنقل حمى الضنك، رغم تقارب المدة الإجمالية اللازمة للتغذي بالدم لدى النوعين، والتي بلغت نحو دقيقتين ونصف.
ووجد الباحثون أن تعطيل الجين الحسي «IR76b» قلل قدرة بعوض «أنوفيليس كولوزي» على بدء اللدغ والتغذي بنجاح، ما يشير إلى أهمية هذا الجين في الآليات الحسية التي تساعد البعوض على توجيه أجزاء فمه نحو الأوعية الدموية.
وأوضح الباحثون أن فهم آلية اللدغ بصورة أدق يمكن أن يساعد مستقبلاً في تطوير وسائل وقاية تعيق تغذي البعوض بالدم، حتى بعد هبوطه على الجلد، بما قد يحد من انتقال الأمراض، ومنها الملاريا وحمى الضنك.
وأشار الفريق إلى الحاجة إلى مزيد من الدراسات لفهم دور المسارات الحسية الأخرى التي توجه البعوض أثناء اللدغ، والتحقق من إمكانية الاستفادة من هذه النتائج في تطوير وسائل وقاية فعالة.
وتوفر هذه النتائج فهماً أعمق للآليات الحسية التي يعتمد عليها البعوض أثناء اللدغ والتغذي بالدم، ما يفتح المجال أمام أبحاث جديدة لتطوير وسائل وقاية تسهم في الحد من لدغاته وانتقال الأمراض المرتبطة بها.