أوتاوا وواشنطن-سانا
طوّر باحثون من جامعة واترلو الكندية، بالتعاون مع باحثين من جامعتي كاليفورنيا ولويزفيل الأمريكيتين، مادة هلامية غنية بالماء، مستوحاة من قدرة خيار البحر على تغيير صلابة جسمه، بهدف المساعدة مستقبلاً في ترميم الأوتار والأنسجة الرخوة التالفة، على أن تتحلل المادة تدريجياً داخل الجسم ويمتصّها.
وذكر موقع «فيز أورغ» العلمي، أمس الأحد، أن المادة الجديدة تعمل بوصفها دعامة مؤقتة تساعد الأنسجة على النمو والتجدد، وقد أظهرت نتائج واعدة في دراسة ما قبل سريرية أُجريت على فئران مصابة بتلف في الأوتار.
وأوضح الباحثون أن الجل يتحلل تدريجياً داخل الجسم، ويُمتص خلال نحو ثمانية أسابيع، ما قد يتيح دعم عملية الشفاء دون الحاجة إلى بقاء مادة دائمة في موضع الإصابة.
وتعتمد طريقة تصنيع المادة على تجميدها لتشكيل بنيتها الداخلية، ثم نقعها في محاليل ملحية خاصة تتيح التحكم في درجة صلابتها وملاءمتها لأنواع مختلفة من الأنسجة؛ إذ تحتاج الأنسجة اللينة، مثل الأنسجة المحيطة بالدماغ، إلى دعامة تختلف في خصائصها عن تلك المستخدمة لترميم الأوتار الأكثر صلابة.
وأظهرت التجارب أن الأوتار التي عولجت باستخدام الجل شهدت نمواً لأنسجة جديدة أكثر تنظيماً، مع تحسن في عملية الترميم مقارنة بالأوتار التي عولجت بالغرز الطبية وحدها.
وأشار الباحثون إلى أن التقنية قد تتوسع مستقبلاً لتشمل ترميم أنسجة أخرى، مثل العضلات والغضاريف والجلد، إلا أن التحقق من فعاليتها وسلامتها يتطلب إجراء مزيد من الدراسات.
ويعتزم الفريق اختبار المادة على حيوانات أكبر حجماً قبل الانتقال إلى التجارب السريرية، فيما تقدم بطلبين للحصول على براءتي اختراع مرتبطتين بالابتكار، بالتوازي مع العمل على تطويره للاستخدام التجاري.
وخيار البحر كائن بحري لافقاري يعيش في قاع البحار والمحيطات، ويتميز بجسمه الطويل واللين الذي يشبه الخيار، وبقدرته على تغيير صلابة أنسجته بسرعة، وهي خاصية استلهم منها الباحثون تطوير مواد هلامية طبية يمكن التحكم في صلابتها لدعم ترميم الأنسجة التالفة.