واشنطن-سانا
طور باحثون أمريكيون نموذجاً أولياً لجهاز لتنظيم ضربات القلب قابل للزرع، يمكنه توليد الطاقة اللازمة لتشغيله من الحركة الميكانيكية الناتجة عن نبضات القلب، دون الاعتماد على بطارية تقليدية.
وذكر موقع «ميديكال إكسبريس» المتخصص في الأخبار الطبية والصحية والبحوث العلمية أمس الخميس أن باحثين من جامعة ويسكونسن-ماديسون طوروا الجهاز اعتماداً على مولد نانوي كهروميكانيكي يحول الحركة الناتجة عن انقباضات القلب إلى طاقة كهربائية، وفق دراسة نشرتها مجلة «ساينس أدفانسز»، ما قد يمهد مستقبلاً لتطوير أجهزة تنظيم ضربات قلب تعمل لفترات أطول دون الحاجة إلى استبدال البطاريات.
ويواجه مستخدمو أجهزة تنظيم ضربات القلب التقليدية مشكلة انتهاء عمر البطارية بعد عدة سنوات، ما قد يستدعي إجراء تدخل طبي لاستبدالها أو زرع جهاز جديد، ولا سيما لدى المرضى الذين يحتاجون إلى هذه الأجهزة لفترات طويلة.
وصمم الباحثون المولد الجديد للاستفادة من الحركة الطبيعية للقلب، إذ تؤدي النبضات إلى ضغط مكونات دقيقة داخل المولد وتحريكها، ما ينتج شحنة كهربائية يمكن استخدامها لتشغيل الجهاز أو تخزينها في مكثف صغير.
وأظهرت الاختبارات المخبرية أن المولد قادر على إنتاج نحو 276.6 ميكروواط لكل سنتيمتر مكعب، وهي كمية رأى الباحثون أنها يمكن أن تلبي متطلبات تشغيل جهاز تنظيم ضربات القلب.
واختبر الفريق نموذجاً أولياً للجهاز على الحيوانات، وتمكن المولد خلال التجارب الوظيفية من توفير الطاقة اللازمة لتحفيز القلب، مع تسجيل توافق حيوي جيد خلال فترة المتابعة.
وأكد الباحثون أن التقنية لا تزِال في مرحلة ما قبل التجارب السريرية، وأن تطويرها يواجه عدداً من التحديات، من بينها انخفاض كمية الطاقة المتولدة داخل القلب مقارنة بالاختبارات المخبرية، نتيجة ليونة أنسجة القلب وتعقيد حركته.
ويمكن أن تسهم تقنيات توليد الطاقة من حركة الجسم في تطوير أجهزة طبية مزروعة أكثر استدامة، وتقليل الحاجة إلى عمليات استبدال البطاريات مستقبلاً.
#سانا