لندن-سانا
طرح باحث إيطالي احتمال أن تكون ليزا غيرارديني، المرأة التي رسمها الفنان ليوناردو دافنشي في لوحته الشهيرة «الموناليزا»، قد عانت من مؤشرات مبكرة لداء الثعلبة البقعية، مستنداً إلى بعض السمات الظاهرة في ملامحها، ومنها غياب الحاجبين والرموش وتراجع خط الشعر عند مقدمة الرأس.
وذكرت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية اليوم الخميس، أن الدراسة التي أعدها الدكتور لويجي لاينو، من معهد الأمراض الجلدية وطب الشعر في العاصمة الإيطالية روما، ونُشرت في مجلة «Clinics in Dermatology»، طرحت هذه السمات بوصفها مؤشرات محتملة للمرض، بعدما فُسرت في دراسات سابقة على أنها قد ترتبط بمعايير الجمال والموضة السائدة في عصر النهضة.
وداء الثعلبة البقعية اضطراب مناعي ذاتي يهاجم فيه الجهاز المناعي بصيلات الشعر، ما يؤدي إلى تساقطه في مناطق محددة من فروة الرأس أو الجسم، وقد يمتد في بعض الحالات إلى فقدان الشعر على نطاق أوسع.
وأشار لاينو إلى أن الضغوط النفسية والتغيرات الهرمونية قد تسهم في تحفيز ظهور المرض لدى بعض الأشخاص، وطرح احتمال أن تكون الظروف الصعبة التي مرت بها غيرارديني قد أسهمت في ذلك، وفقاً لتفسيره.
وتشير روايات تاريخية إلى أن غيرارديني تزوجت في سن مبكرة، وفقدت اثنين من أطفالها، وعاشت في فترة شهدت تفشي الأوبئة، وهي ظروف رأى الباحث أنها ربما عرّضتها لضغوط نفسية.
وتُعد لوحة «الموناليزا» من أشهر الأعمال الفنية في العالم، وقد رسمها دافنشي خلال عصر النهضة، ولا تزال ملامح المرأة وابتسامتها الغامضة تثير اهتمام الباحثين ومؤرخي الفن.