بكين-سانا
أحرز باحثون صينيون تقدماً في دراسة إمكانية زراعة الأرز وتكاثره عبر جيلين متعاقبين في الفضاء، بعد جمع عينات من النباتات المزروعة على متن محطة الفضاء الصينية «تيانغونغ» وإعادة زراعة جزء من البذور المحصودة، بهدف فهم تأثير الجاذبية الصغرى في نمو الأرز واستقراره الوراثي.
وذكرت شبكة تلفزيون الصين المركزية «CCTV»، في تقرير نشرته أمس الأحد، أن طاقم مركبة «شنتشو-23» أكمل جمع العيّنات وتخزينها، بعد أربعة أشهر من رعاية النباتات في الوحدة التجريبية «ونتيان» بالمحطة، كما زرع جزءاً من البذور التي جرى حصادها، ضمن تجربة لدراسة تكاثر الأرز عبر أجيال متعددة في ظروف الفضاء.
وتشمل التجربة بذور أرز عادية نُقلت إلى المحطة في أيار الماضي، وأخرى ناتجة عن بذور حُصدت خلال تجربة فضائية عام 2022، ثم أُعيدت إلى الأرض وزُرعت فيها لإنتاج بذور جديدة، وذلك بهدف مقارنة خصائص النباتات ودراسة تأثير التعرض السابق لظروف الفضاء في نمو الأجيال اللاحقة.
وتضم التجربة أربع وحدات زراعية، زُرعت في كل منها ست بذور، خُصصت وحدتان لدراسة التكاثر الجنسي، فيما خُصصت الوحدتان الأخريان لاختبار التكاثر الخضري، بما يتيح مقارنة استجابة النباتات لظروف الجاذبية الصغرى وفق طريقتي التكاثر.
ومن المقرر إعادة العيّنات إلى الأرض على متن مركبة العودة التابعة لمهمة «شنتشو-23»، لإجراء تحليلات تشمل الصفات الظاهرية والخصائص الجزيئية، بهدف تحديد تأثير الجاذبية الصغرى في نمو الأرز واستقراره الوراثي.
ويأمل الباحثون أن تسهم نتائج التجربة في تطوير أساليب لإنتاج الغذاء في الفضاء وإعادة تدوير الموارد، بما يدعم توفير احتياجات البعثات الفضائية طويلة الأمد ويحد من الاعتماد على الإمدادات القادمة من الأرض، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتقييم إمكان تطبيق هذه الأساليب في بيئات فضائية مختلفة.