مدريد-سانا
أظهرت دراسة حديثة أن التفضيلات الشخصية قد تؤثر في أحكامنا على الآخرين، وتحد من دقتنا في توقع ما يحبونه ويختارونه، عندما نفترض أنهم يتشاركون معنا الأذواق والاهتمامات نفسها.
وذكر موقع «فيز دوت أورغ» العلمي، في تقرير نشره أمس السبت، أن باحثين من جامعة جاومي الأول في مدينة كاستيون دي لا بلانا الإسبانية توصلوا إلى أن المشاركين كانوا أكثر دقة في توقع اختيارات أشخاص افتراضيين عندما كانت تفضيلات هؤلاء مختلفة عن تفضيلات المشاركين أنفسهم.
وشملت الدراسة تجربتين سلوكيتين بمشاركة 118 شخصاً، طُلب منهم خلالهما تحديد الأنشطة التي يفضلونها، ثم توقع الأنشطة التي قد يختارها أشخاص افتراضيون وأفراد من مجموعات اجتماعية، مثل سكان المدن والقرى، استناداً إلى معلومات ومقارنات محددة.
وأظهرت النتائج أن المشاركين كانوا يميلون إلى الاستعانة بأذواقهم الشخصية عند توقع اختيارات الآخرين، حتى عندما لا تساعدهم هذه الأذواق على الوصول إلى توقعات دقيقة، وفي المقابل، تحسنت دقة توقعاتهم عندما كانت تفضيلات الأشخاص الآخرين مختلفة عن تفضيلاتهم.
ويمكن توضيح ذلك بمثال بسيط؛ فقد يعتقد شخص يفضل قضاء عطلته في المدن أن الآخرين يفضلونها أيضاً، في حين يفضل بعضهم قضاء العطلة في الطبيعة أو في أماكن هادئة، ويبين هذا المثال أن الاختيارات الشخصية لا تكفي وحدها لمعرفة ما يفضله الآخرون.
ويُعرف هذا الميل في علم النفس بالتحيز المتمحور حول الذات، ويشير إلى اعتماد الإنسان على آرائه وتفضيلاته الشخصية عند محاولة فهم اختيارات الآخرين، ما قد يدفعه إلى افتراض أنهم يفكرون بالطريقة نفسها أو يميلون إلى الأشياء ذاتها.
وتسلط الدراسة الضوء على أهمية مراعاة الاختلافات الفردية عند الحكم على الآخرين، إذ يتطلب فهم تفضيلاتهم النظر إلى اختياراتهم وظروفهم بصورة مستقلة، بدلاً من افتراض أنها تتطابق مع أذواقنا واهتماماتنا.