واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة نفذها باحثون جامعة ديوك الأمريكية أن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت قادرة على تحليل السجلات الطبية الإلكترونية للأطفال والتنبؤ باحتمال إصابتهم باضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD) قبل سنوات من التشخيص التقليدي، في تطور مهم بمجال الطب الوقائي.
وذكر موقع euronews أول أمس نقلاً عن موقع الجامعة أن الباحثين تمكنوا من تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يعتمد على تحليل بيانات طبية لأكثر من 140 ألف طفل، بهدف رصد الأنماط السلوكية والنمائية المبكرة التي قد تشير إلى احتمالية الإصابة بالاضطراب مستقبلاً، وذلك وفق ما نشرته مجلة Nature Mental Health.
وأوضحت الدراسة أن النموذج تعلّم التعرف على مجموعة من المؤشرات الطبية والسلوكية التي تسبق عادة تشخيص المرض، ما أتاح بناء نظام تنبؤي عالي الدقة يمكنه تحديد الأطفال الأكثر عرضة للإصابة بدءاً من سن الخامسة.
وشدد الباحثون على أن هذه التقنية لا تُستخدم للتشخيص المباشر، بل تهدف إلى دعم الأطباء في تحديد الأطفال الذين يحتاجون إلى متابعة طبية مبكرة أو إحالتهم إلى مختصين، بما يسهم في تحسين فرص التدخل العلاجي في المراحل الأولى من تطور الحالة.
وقد ينعكس هذا التطور إيجاباً على الجوانب الأكاديمية والاجتماعية والصحية للأطفال، عبر توفير رعاية مبكرة تقلل من آثار الاضطراب، في وقت تتزايد فيه أهمية الذكاء الاصطناعي في دعم التشخيص الطبي الدقيق.