واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن شبكة من الخلايا العصبية داخل القلب تؤدي دوراً مهماً في تنظيم ضرباته والتحكم في وظائفه، ما قد يفتح المجال أمام تطوير علاجات أكثر دقة لبعض اضطرابات القلب مستقبلاً.
وذكرت وكالة «سبوتنيك»، في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، أن الدراسة نُشرت في مجلة «Cell» العلمية، وأجراها باحثون من جامعتي ييل وتكساس ساوثويسترن في الولايات المتحدة، واعتمدت على تجارب أُجريت على الفئران لدراسة دور الشبكة العصبية القلبية في تنظيم نشاط القلب والحفاظ على انتظام نبضاته.
وأظهرت النتائج أن الشبكة، المعروفة باسم «الجهاز العصبي القلبي الداخلي»، تضم نحو 40 ألف خلية عصبية تتمركز في تجمعات دهنية تحيط بالقلب، ولا يقتصر دورها على نقل الإشارات بين القلب والدماغ، بل يمتد إلى المساهمة في تنظيم النشاط الكهربائي للقلب وتنسيق انقباض عضلته واسترخائها.
وأوضح الباحثون أن هذه الشبكة تساعد القلب على التكيف مع التغيرات التي تطرأ على الجسم، مثل النشاط البدني والانفعالات وتبدل وضعية الجسم، من خلال تنظيم الإشارات العصبية المؤثرة في معدل ضرباته وطريقة ضخ الدم.
وتتبادل الشبكة العصبية القلبية الإشارات مع الدماغ والجهاز العصبي المحيطي، كما يمكنها تعديل بعض وظائف القلب بصورة محلية، من دون الاعتماد الكامل على الإشارات الواردة من الجهاز العصبي المركزي، ما يبرز دورها في تنظيم عمل القلب.
ويرى الباحثون أن فهم آليات عمل هذه الشبكة قد يسهم في تطوير علاجات تستهدف أعصاباً محددة مرتبطة بالقلب، بدلاً من التأثير الواسع في الجهاز العصبي، مع إمكانية دراسة استخدام التحفيز الكهربائي أو أدوية تستهدف مسارات عصبية معينة.
ولا تزال النتائج في المرحلة البحثية، إذ أُجريت التجارب على الفئران، ما يستدعي إجراء دراسات إضافية للتحقق من انطباقها على البشر وتقييم إمكانية الاستفادة منها في تطوير علاجات مستقبلية لاضطرابات القلب.