موسكو-سانا
يعمل باحثون في مركز طب العيون العلاجي في موسكو على تطوير تقنيات لتصوير الأوعية الدموية الدقيقة في العين ومراقبة تدفق الدم فيها، بهدف فهم التغيرات التي تطرأ على الدورة الدموية، واستكشاف إمكانية الاستفادة منها في الكشف المبكر عن بعض الأمراض.
وذكرت وكالة «سبوتنيك» في تقرير نشرته اليوم الأحد، أن الأبحاث تشمل دراسة التغيرات التي تصيب الأوعية الدموية الدقيقة، إلى جانب بحث استخدام بعض الغازات الطبية في التعامل مع أمراض الشبكية والعصب البصري.
وأوضح التقرير أن المركز يستخدم جهازاً متخصصاً يحمل اسم «OKO»، يتيح تصوير الأوعية الدموية الدقيقة في ملتحمة العين بتكبير يصل إلى نحو 200 ضعف، وتسجيل مقاطع فيديو بمعدل 100 إطار في الثانية، ما يساعد على دراسة قطر الأوعية وسرعة تدفق الدم فيها.
وأشار التقرير إلى أن اضطرابات تدفق الدم في الأوعية الدقيقة قد ترتبط بأمراض مثل اعتلال الشبكية السكري، الذي ينجم عن تلف الأوعية الدموية في الشبكية، وقد يؤدي إلى تراجع القدرة على الإبصار. ويأمل الباحثون أن تساعد هذه التقنيات على رصد التغيرات التي قد تسبق ظهور بعض الأعراض، إلا أن دقتها التشخيصية وقيمتها السريرية لا تزالان بحاجة إلى مزيد من الدراسات.
وتتناول الأبحاث أيضاً إمكانية الاستفادة من غازات طبية، بينها الهيدروجين الجزيئي وأكسيد النيتريك، في دراسة آليات حماية أنسجة العين وتأثيرها في الدورة الدموية الدقيقة. ولا تزال هذه التطبيقات بحاجة إلى أدلة سريرية إضافية لتقييم فعاليتها وسلامتها، ولا تُعد بديلاً عن العلاجات المعتمدة لأمراض العيون.
ويؤكد الباحثون أهمية الفحوص الدورية للعين، ولا سيما لدى المصابين بالسكري وارتفاع ضغط الدم، إذ قد تتطور بعض أمراض العين دون أعراض واضحة في مراحلها المبكرة، فيما يساعد ضبط مستويات السكر وضغط الدم على الحد من مخاطر تلف الأوعية الدموية المغذية للعين.
وتسهم هذه الأبحاث في تعزيز فهم التغيرات التي تصيب الأوعية الدموية الدقيقة في العين، واستكشاف إمكانات استخدامها أداةً مساعدة في تقييم بعض المشكلات الصحية والكشف المبكر عنها.