لندن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من مستشفيات جامعة كامبريدج في بريطانيا أن اختباراً سريعاً لتسلسل الجينوم يمكن أن يساعد في تشخيص سرطانات الأطفال، وتحديد العلاج الأنسب خلال أيام، ما قد يسهم في تجنب بعض العلاجات والإجراءات الجراحية غير الضرورية.
وذكرت صحيفة الإندبندنت البريطانية في تقرير نشرته أمس الثلاثاء، أن الاختبار يستطيع تحديد التغيرات الجينية في الأورام خلال يومين إلى ثلاثة أيام، مقارنة بنحو أربعة إلى ستة أسابيع للحصول على نتائج تسلسل الجينوم الكامل عبر الخدمات الصحية البريطانية، الأمر الذي قد يسرّع اتخاذ القرارات العلاجية في الحالات التي تتطلب تدخلاً سريعاً.
وشملت الدراسة عينات مأخوذة من 54 طفلاً مصابين بأنواع مختلفة من السرطان، وحُللت 35 عينة عند التشخيص أو بعد انتكاس المرض، وأسهمت النتائج السريعة في تغيير الخطة العلاجية لنحو نصف هؤلاء المرضى.
وتمكن طفلان من تجنب علاجات تدخلية بعد أن أظهرت النتائج أن أورامهما حميدة، بينما خضع طفلان آخران لجراحات أقل توسعاً، وتلقى طفل خامس علاجاً موجهاً يستهدف تغيراً جينياً محدداً.
وفي إحدى الحالات، ساعد الاختبار في تشخيص طفل يبلغ من العمر تسع سنوات بسرطان الغدد الليمفاوية الأرومي اللمفاوي التائي، بعدما حالت حالته الصحية دون إجراء الجراحة المعتادة للحصول على عينة من الورم.
واستخدم الباحثون عينة من السائل الموجود في صدر الطفل لإجراء التسلسل الجيني، ما أتاح للأطباء بدء العلاج بصورة أسرع.
ويعتزم الباحثون اختبار التقنية ضمن تجربة وطنية في إنكلترا تشمل 200 طفل خلال العامين المقبلين، بهدف تقييم دقتها وجدواها وإمكان تطبيقها على نطاق أوسع، إلى جانب العمل على إنشاء شبكة وطنية للطب الجينومي للأطفال للاستفادة من البيانات الجينية في تحسين التشخيص والعلاج مستقبلاً.