لندن-سانا
كشفت دراسة أجرتها جامعة برمنغهام البريطانية عن آلية محتملة للحد من الالتهاب العصبي في الدماغ، ما قد يسهم في تطوير علاجات مستقبلية لأمراض واضطرابات يرتبط بها الالتهاب العصبي، ومنها مرضا الزهايمر وباركنسون وإصابات الدماغ الرضحية.
وأظهرت نتائج الدراسة التي نشرتها الجامعة عبر موقعها الإلكتروني أمس الأحد، أن حجب مستقبل P2X7 الموجود في خلايا الدماغ يمكن أن يقلل بدرجة كبيرة من الاستجابة الالتهابية في أنسجة دماغية بشرية.
واعتمد الباحثون على زراعات حية لخلايا دماغ بشرية، إلى جانب شرائح من أنسجة دماغية حصلوا عليها خلال عمليات جراحة الأعصاب، لدراسة دور مستقبل P2X7 في تنظيم الالتهاب العصبي.
وأوضح الباحثون أن هذا المستقبل يسهم في تحفيز إطلاق بروتينات تعرف باسم «السيتوكينات»، وتؤدي دوراً في تنظيم الاستجابة الالتهابية، مشيرين إلى أن استخدام مادة تستهدف المستقبل أدى إلى الحد من هذه الاستجابة في أنسجة الدماغ البشري.
كما طور الفريق طريقة لتحويل نوع من خلايا الدم البيضاء الموجودة في الدم إلى خلايا شبيهة بالخلايا الدبقية الصغيرة، وهي خلايا مناعية موجودة في الدماغ وتؤدي دوراً محورياً في الاستجابة للالتهاب والأضرار التي تصيب النسيج العصبي.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة الخلايا الدبقية الصغيرة البشرية تمثل تحدياً، لأنها تفقد سريعاً بعض خصائصها عند إخراجها من بيئتها الطبيعية في الدماغ، لافتين إلى أن الطريقة الجديدة توفر وسيلة لدراسة هذه الخلايا وفهم استجابتها للالتهاب بصورة أكثر دقة.
واختبر الفريق النتائج التي توصل إليها باستخدام الخلايا الدبقية المشتقة من خلايا الدم، على أنسجة دماغ بشرية جرى الحصول عليها خلال عمليات جراحة الأعصاب، ما عزز إمكانية الاستفادة من هذه المنهجية في أبحاث الالتهاب العصبي.
وأوضح الباحثون أن هذه النتائج قد تكون ذات صلة بعدد من الأمراض التي يرتبط فيها الالتهاب العصبي بتطور المرض، ومنها إصابات الدماغ الرضحية والزهايمر وباركنسون والتصلب المتعدد، إضافة إلى بعض الاضطرابات النفسية.
وتسلط الدراسة الضوء على مستقبل P2X7 كأحد المسارات المحتملة لاستهداف الالتهاب العصبي، فيما تتطلب النتائج مزيداً من الدراسات، لتقييم إمكانية تطوير علاجات تستهدف هذا المسار واختبار فعاليتها وسلامتها في التجارب السريرية.