مدريد-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة برشلونة في إسبانيا، أن تناول الجوز يومياً ارتبط بتحسن المزاج وانخفاض بعض مؤشرات اضطراب المزاج، بما فيها الغضب والتعب، لدى مجموعة من الشباب الأصحاء.
وذكرت صحيفة «لا راثون» الإسبانية أمس الخميس، أن الدراسة التي نشرت في مجلة «Food & Function» في 29 أيلول الماضي، شملت 31 شاباً وشابة أصحاء بمتوسط عمر 24 عاماً، تناولوا 40 غراماً من الجوز يومياً لمدة ثمانية أسابيع، ضمن تجربة سريرية عشوائية تبادلية استمرت 18 أسبوعاً.
وأظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في الدرجة الإجمالية لاضطراب المزاج مقارنة بفترة عدم تناول المكسرات، كما سجل الباحثون انخفاضاً في مستويات الغضب والتعب، إلى جانب تحسن بعض الجوانب المرتبطة بالأكل العاطفي والشعور بالذنب تجاه الطعام، إلا أن النتائج المتعلقة بهذه الجوانب الأخيرة كانت استكشافية وتحتاج إلى مزيد من البحث.
وفي محاولة لفهم الآليات المحتملة لهذه النتائج، رصد الباحثون ارتفاعاً في مستويات اليوروليثينات في البول، وهي مركبات تنتج عن استقلاب بعض مكونات الجوز بواسطة ميكروبات الأمعاء، إلى جانب ارتفاع مستويات «5-HIAA»، وهو الناتج الرئيسي عن استقلاب السيروتونين.
ووجد الباحثون ارتباطاً بين ارتفاع مستويات اليوروليثينات وزيادة مستويات «5-HIAA»، ما يشير إلى احتمال وجود صلة بين مكونات الجوز وميكروبات الأمعاء والمسارات المرتبطة باستقلاب السيروتونين، دون أن تثبت النتائج وجود علاقة سببية مباشرة بينها.
وأوضح الباحثون أن النتائج لا تثبت أن تناول الجوز يرفع مستويات السيروتونين مباشرة، ولا تعني إمكانية استخدامه لعلاج اضطرابات المزاج، مشيرين إلى أن الآليات المسؤولة عن الارتباطات التي رصدتها الدراسة لا تزال بحاجة إلى مزيد من البحث.
وتأتي هذه النتائج بعد دراسة أجراها الفريق نفسه عام 2025، بحثت تأثير تناول الجوز في الأداء المعرفي ونشاط الدماغ لدى الشباب، فيما أشارت نتائج أخرى للفريق إلى تغير أحد المؤشرات الحيوية المرتبطة بالميلاتونين بعد تناول الجوز، وهو ما دفع الباحثين إلى مواصلة دراسة علاقته بالنوم والمزاج.
ويعد الجوز مصدراً لعدد من العناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً، من بينها البروتين والألياف والمغنيسيوم وأحماض أوميغا-3 الدهنية النباتية والبوليفينولات.