باريس-سانا
تشهد فرنسا وعدد من الدول الأوروبية انتشاراً متزايداً لاستخدام مادة طباشيرية بيضاء لطلاء نوافذ المنازل، في محاولة للحد من تأثير موجة الحر الشديدة التي تضرب القارة، عبر عكس أشعة الشمس وتقليل امتصاص الحرارة داخل المباني.
وذكرت صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية أول أمس، أن العديد من السكان باتوا يستخدمون مادة تعرف باسم “بلانك دو ميدون” (Blanc de Meudon)، وهي مسحوق أبيض يعتمد على كربونات الكالسيوم يُخلط بالماء ويُطبّق على الزجاج، ليشكّل طبقة عاكسة تساعد على خفض الحرارة داخل المنازل، كحل بسيط ومنخفض التكلفة لمواجهة ارتفاع درجات الحرارة.
ويشير خبراء في مواد البناء إلى أن هذه المادة كانت تُستخدم تاريخياً في أعمال الترميم وحماية النوافذ أثناء الصيانة، إلا أن استخدامها توسّع مؤخراً ليشمل المنازل، مع ارتفاع الطلب عليها إلى حد تسجيل نقص في بعض المتاجر الفرنسية خلال فترات موجات الحر.
ورغم عدم وجود دراسات علمية مباشرة حول فاعلية هذه المادة تحديداً، فإن أبحاثاً سابقة توضح أن الطلاءات البيضاء العاكسة يمكن أن تسهم في خفض درجات الحرارة داخل المباني بنحو 1.75 درجة مئوية، إضافة إلى تقليل سخونة الأسطح المحيطة في بعض الحالات.
ويرى مختصون أن سهولة تطبيق المادة وانخفاض تكلفتها وإمكانية إزالتها بعد انتهاء فصل الصيف، تجعلها خياراً عملياً للأسر، في ظل تصاعد موجات الحر المرتبطة بالتغيرات المناخية.