أنقرة-سانا
أظهرت دراسة حديثة وجود علاقة بين طريقة تحريك كبار السن لجذع الجسم ومنطقة أسفل الظهر والحوض وقدرتهم على الحفاظ على التوازن، ما يشير إلى إمكانية الاستفادة من تقييم حركة الجذع ضمن اختبارات تقدير خطر السقوط لديهم.
وذكرت مجلة «BMC Geriatrics» المتخصصة في أبحاث طب الشيخوخة وصحة كبار السن أول أمس، أن الدراسة أجراها باحثون من مستشفى مدينة يوزغات وجامعة سيواس جمهوريت في تركيا، وشملت 76 شخصاً تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر، بهدف دراسة العلاقة بين التحكم بحركة الجذع والتوازن لدى كبار السن.
وقاس الباحثون قدرة المشاركين على تنفيذ حركات محددة لمنطقة أسفل الظهر والحوض باستخدام وسادة خاصة تقيس تغيرات الضغط، ثم قارنوا النتائج بثلاثة اختبارات مستخدمة لتقييم التوازن وخطر السقوط.
وأظهرت النتائج أن المشاركين الذين سجلوا أداءً أضعف في اختبارات التوازن واجهوا أيضاً صعوبة أكبر في التحكم بحركة الجذع، ولا سيما في مد الجذع وإمالة الحوض، في حين لم يظهر تمرين شد عضلات البطن ارتباطاً واضحاً بمستوى التوازن.
كما وجد الباحثون أن المشاركين المصنفين ضمن الفئات الأكثر عرضة لخطر السقوط كانوا أقل نشاطاً بدنياً وأكثر خوفاً من السقوط، بينما ظهر النشاط البدني عاملاً مرتبطاً بشكل مستقل بأحد اختبارات التوازن.
وأشار الباحثون إلى أن تقييم حركة الجذع ومنطقة أسفل الظهر والحوض قد يكون إضافة مفيدة إلى اختبارات التوازن المستخدمة لدى كبار السن، ولا سيما أن الأداة المستخدمة في الدراسة بسيطة ويمكن تطبيقها في البيئات السريرية.
وتسلط هذه النتائج الضوء على أهمية تطوير وسائل بسيطة ودقيقة لتقييم التوازن والقدرات الحركية لدى كبار السن، بما قد يساعد على تعزيز الوقاية من السقوط وتحسين جودة حياتهم.