واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها باحثون من كلية كيك للطب التابعة لجامعة جنوب كاليفورنيا الأمريكية، أن انخفاض جودة النوم لدى الأمهات خلال أواخر الحمل يرتبط بتغيرات في تطور وزن أطفالهن خلال العامين الأولين من العمر، إذ كان الأطفال أقل وزناً خلال الأشهر الأولى، قبل أن يصبح وزنهم أعلى بعد بلوغ عامهم الأول.
وذكر موقع «يوريك أليرت» العلمي أول أمس أن الدراسة شملت 645 زوجاً من الأمهات والأطفال في مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، حيث قيّم الباحثون جودة نوم الأمهات خلال أواخر الحمل باستخدام مقياس «جينكينز»، ثم تابعوا أوزان الأطفال وأطوالهم منذ الولادة وحتى عمر عامين.
ونشرت نتائج الدراسة في «المجلة الأمريكية للطب الوقائي»، وأظهرت أن أطفال الأمهات اللواتي سجلن أدنى مستويات جودة النوم كانوا أقل وزناً منذ الولادة وحتى عمر ستة أشهر، قبل أن يتغير مسار نمو الوزن لاحقاً، ليصبح وزنهم أعلى مقارنة بأقرانهم.
وبلغ الفارق في الوزن نحو 346.7 غراماً عند عمر عام واحد، ووصل إلى نحو 751.5 غراماً عند عمر 17 شهراً، وكانت هذه العلاقة أكثر وضوحاً لدى الذكور والأطفال الذين ولدوا في موعدهم.
وطرح الباحثون عدة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة، منها احتمال تأثير اضطرابات النوم في الصحة الأيضية للأم أو في تنظيم عمليات الأيض لدى الجنين، إضافة إلى ارتباطها بالالتهابات وتوزيع الدهون ومسارات التوتر التي يمكن أن تؤثر في نمو الطفل.
وأكد الباحثون أن النتائج تظهر ارتباطاً إحصائياً بين جودة نوم الأم خلال الحمل ومسار وزن الطفل، ولا تثبت أن اضطراب النوم هو السبب المباشر في تغير الوزن لاحقاً.
وتسلط النتائج الضوء على أهمية الاهتمام بصحة الأم ونوعية نومها خلال الحمل، مع استمرار الحاجة إلى دراسات إضافية لفهم انعكاسات ذلك على نمو الأطفال وصحتهم على المدى البعيد.