واشنطن-سانا
أظهرت أبحاث طبية أجراها باحثون في كلية الطب بجامعة كولورادو أنشوتز أن إجراء طفيف التوغل يعرف باسم انصمام الشريان الركبي (GAE) قد يساعد على تخفيف الألم المزمن الناجم عن التهاب مفصل الركبة، ويوفر خياراً علاجياً بين الوسائل المحافظة وجراحة استبدال المفصل.
وذكرت مجلة «ساينس ديلي» العلمية في تقرير نشرته أمس الثلاثاء أن الإجراء يعمل على تقليل تدفق الدم إلى أوعية دموية صغيرة مرتبطة بالالتهاب داخل الركبة، ما قد يسهم في تخفيف التورم والألم.
وأشارت النتائج المبكرة إلى أن نحو 70 بالمئة من المرضى قد يحققون تحسناً ملحوظاً، فيما يمكن أن يستمر تخفيف الألم لدى بعض المستجيبين من عامين إلى أربعة أعوام.
ويُجرى الإجراء عادة تحت التخدير الواعي، عبر إدخال قثطرة رفيعة من شريان الفخذ وتوجيهها باستخدام الأشعة السينية إلى الشرايين المحيطة بالركبة، ثم إطلاق حبيبات دقيقة في الأوعية الدموية غير الطبيعية المستهدفة لتقليل تدفق الدم إليها.
ولا يتطلب الإجراء استبدال المفصل أو إجراء شق جراحي كبير، ويخضع المريض للمراقبة لبضع ساعات بعده قبل العودة إلى المنزل في اليوم نفسه، مع فترة تعافٍ أقصر عادة من جراحة استبدال الركبة.
ويستهدف العلاج بصورة خاصة المرضى الذين لم يحصلوا على تحسن كافٍ من الأدوية والعلاج الفيزيائي والحقن، ولم يصلوا بعد إلى مرحلة تستدعي جراحة استبدال المفصل. وتقول جامعة كولورادو أنشوتز إن أفضل النتائج تظهر لدى المصابين بدرجات خفيفة إلى متوسطة من التهاب المفصل، بينما قد تكون الفائدة أقل استدامة لدى الحالات المتقدمة.
ويجري الباحثون في الجامعة تجارب سريرية لدراسة التغيرات التي يحدثها الإجراء داخل مفصل الركبة وفهم آلية تأثيره في الالتهاب والألم، إلى جانب تقييم وسائل علاجية أخرى تستهدف الأوعية الدموية المرتبطة بالالتهاب.
ولا يزال انصمام الشريان الركبي قيد الدراسة لتقييم فعاليته وسلامته على المدى الطويل، إلا أن النتائج الحالية تشير إلى إمكانية استخدامه خياراً إضافياً لبعض مرضى التهاب مفصل الركبة الذين لم يستفيدوا بما يكفي من العلاجات التقليدية.