موسكو-سانا
طوّر باحثون روس تربة صناعية جديدة تتميز بقدرتها على الاحتفاظ بخصائصها لفترات طويلة، ما قد يتيح استخدامها في زراعة النباتات في البيئات التي تفتقر إلى التربة الطبيعية، أو تكون ظروفها غير ملائمة للزراعة، ومنها المناطق الصحراوية والقطبية والمشروعات الزراعية المستقبلية في الفضاء.
ونقل موقع «كريسبي نيوز» الروسي المتخصص بأخبار الزراعة والاقتصاد والغذاء اليوم الإثنين عن جامعة سانت بطرسبورغ الحكومية للتكنولوجيا الصناعية والتصميم، أن باحثين في الجامعة طوروا مادة زراعية صناعية يمكن أن تستمر خصائصها بين 15 و30 عاماً، مع إمكانية استخدامها بصورة متكررة، خلافاً لبعض أنواع التربة الصناعية التقليدية التي تتدهور خصائصها خلال فترة أقصر.
وأوضح الباحثون أن المادة الجديدة تشبه في بنيتها الإسفنجة الرطبة، وتتكون من مواد مركبة مسامية تعتمد على مادة «بولي فينيل»، تضاف إليها نشارة الخشب والرقائق الخشبية، وتضم عدة طبقات تؤدي وظائف مختلفة في توفير الظروف المناسبة لنمو النباتات.
وأشاروا إلى أن التصميم الجديد يهدف إلى الحفاظ على الرطوبة والتهوية والخصائص البنيوية للمادة لفترة طويلة، مع الحد من تعرضها للتعفن أو التفتت أو زيادة الكثافة بمرور الوقت، وهي عوامل قد تؤثر في كفاءة التربة الصناعية التقليدية.
وأجرى الباحثون تجارب أولية باستخدام المادة الجديدة لزراعة عدد من النباتات، بينها نباتات الزينة والطماطم، وأظهرت النتائج إمكانية استخدامها كوسط زراعي قادر على دعم نمو النباتات.
ويرى الباحثون أن طول فترة استخدام هذه التربة قد يجعلها مناسبة للبيئات التي يصعب فيها نقل كميات كبيرة من التربة أو استبدال الوسط الزراعي بصورة متكررة، بما في ذلك المناطق الصحراوية والنائية، والمناطق ذات الظروف المناخية القاسية.
كما يمكن أن توفر هذه التقنية مستقبلاً خياراً لدعم زراعة النباتات في البيئات المغلقة، بما فيها المحطات الفضائية، حيث تمثل كفاءة استخدام الموارد وتقليل الحاجة إلى نقل المواد من الأرض عوامل مهمة في الأنظمة الزراعية.
يذكر أن النتائج لا تزال في إطار التجارب الأولية، وتحديد مدى كفاءة المادة في التطبيقات الزراعية واسعة النطاق يتطلب مزيداً من الاختبارات لدراسة أدائها على المدى الطويل وتأثيرها في أنواع مختلفة من النباتات.