موسكو-سانا
طور باحثون روس تقنية جديدة لتحويل بقايا القهوة الرطبة إلى وقود صلب عالي الطاقة، باستخدام عملية التحلل الحراري بالبلازما التي تتيح معالجة المخلفات العضوية الغنية بالكربون من دون الحاجة إلى تجفيفها مسبقاً، في خطوة قد تسهم في تعزيز الاستفادة من النفايات وتحويلها إلى مصدر بديل للطاقة.
ونقلت وكالة سبوتنيك عن بوابة روسيا العلمية أمس الأربعاء أن الباحثين طوروا عملية تحلل حراري بالبلازما تحول بقايا القهوة الرطبة مباشرة إلى فحم حيوي غني بالطاقة، موضحة أن العملية تستغرق نحو 90 ثانية في الظروف المثلى، وتنتج وقوداً صلباً ذا قيمة حرارية مماثلة للفحم الحجري.
وتعد بقايا القهوة المستعملة من المخلفات العضوية التي تمثل تحدياً بيئياً، إذ ينتج العالم أكثر من 10 ملايين طن منها سنوياً، وينتهي جزء كبير منها في مكبات النفايات أو يخضع للحرق، ما يؤدي إلى انبعاث غازات الاحتباس الحراري وزيادة التلوث.
وأوضح الباحثون أن مخلفات القهوة تحتوي على مركبات عضوية غنية بالكربون، ما يجعلها مادة مناسبة لإنتاج الطاقة، إلا أن ارتفاع نسبة الرطوبة فيها يشكل عائقاً أمام عمليات إعادة التدوير التقليدية التي تتطلب عادة تجفيفها قبل المعالجة، وهي خطوة تستهلك طاقة إضافية وترفع التكاليف.
وأشاروا إلى أن التقنية الجديدة تتيح معالجة الكتلة الحيوية التي تصل نسبة الرطوبة فيها إلى نحو 55 بالمئة مباشرة، ما يلغي مرحلة التجفيف الأولي، ويعزز كفاءة تحويل المخلفات العضوية إلى وقود قابل للاستخدام.
وتعتمد الطريقة على التحلل الحراري بالبلازما، حيث تُسخن المواد العضوية إلى درجات حرارة مرتفعة تؤدي إلى تفكيك بنيتها الكيميائية وتحويلها إلى منتجات غنية بالكربون، إضافة إلى غازات وأبخرة يمكن الاستفادة منها.
وبحسب الباحثين، يستخدم النظام غاز البترول المسال والهواء المضغوط لتوليد لهب بلازمي تتراوح حرارته بين 800 و900 درجة مئوية تحت الضغط الجوي، ما يسمح بنقل الحرارة بسرعة ومعالجة المواد العضوية بكفاءة عالية.
وتندرج هذه التقنية ضمن الجهود العلمية الرامية إلى تطوير حلول مستدامة لإعادة تدوير النفايات العضوية وتحويلها إلى مصادر طاقة بديلة، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الوقود التقليدي والحد من الآثار البيئية لتراكم المخلفات.