بروكسل-سانا
كشف تقرير لديوان المحاسبة الأوروبي (ECA)، الهيئة المسؤولة عن الرقابة على ميزانية الاتحاد الأوروبي، أن التكتل أنفق أكثر من 1.4 مليار يورو على برامج لتعزيز الأمن السيبراني، دون التحقق من فاعلية الجهات المستفيدة من التمويل أو قدرتها على حماية البنى التحتية الحساسة.
وأشار التقرير، الذي نشرته شبكة «يورونيوز» اليوم الثلاثاء، إلى أن مركز الكفاءة الأوروبي لا يجري فحصاً مستقلاً لملكية الجهات الثالثة المستفيدة، ما يعرّض البيانات الحيوية لمخاطر مرتبطة بدول معادية.
تعثر نظام الإنذار المبكر
وأوضح التقرير أن نظام الإنذار الأوروبي للهجمات السيبرانية الكبرى، المعتمد ضمن برنامج «أوروبا الرقمية»، لم يدخل حيز التشغيل الفعلي رغم مرور نحو 20 شهراً على إطلاقه.
وأضاف أن مركزي النظام الأساسيين «ATHENA» و«ENSOC» ما زالا يفتقران إلى أدوات الرصد وتبادل المعلومات، نتيجة تأجيل عمليات الشراء وغياب اتفاقات التعاون والمعايير التقنية اللازمة للتشغيل.
ضعف تبادل المعلومات
وعدّ مدققو الديوان ضعف تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء ثغرة خطيرة في منظومة الأمن السيبراني الأوروبية.
وأظهر التقرير تداخلاً في المهام بين الهيئات الأوروبية، ولا سيما مركز الوضع السيبراني التابع للمفوضية ووكالة «ENISA»، ما يعيق التنسيق الفعّال، مشيراً إلى أن معظم دول الاتحاد لم تلتزم بالمهلة القانونية المحددة لتطبيق قواعد الأمن السيبراني الجديدة.
تشديد الرقابة وتحديث التشريعات
وأوصى التقرير بتعزيز تبادل المعلومات، وتوضيح آليات التنسيق، وتشديد الفحص الأمني للجهات المستفيدة من التمويل.
ويأتي ذلك في وقت تعمل فيه المفوضية الأوروبية على تحديث قوانين الأمن السيبراني وزيادة ميزانية وكالة «ENISA»، إلى جانب فرض التزامات جديدة على الشركات بموجب قانون المرونة السيبرانية الأوروبي «Cyber Resilience Act»، تشمل الإبلاغ عن الثغرات خلال 24 ساعة وفرض غرامات قد تصل إلى 15 مليون يورو.
وتزايدت أخيراً التحذيرات من قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنتاج محتوى معقد واتخاذ قرارات ذاتية وتنفيذ مهام كانت حكراً على البشر، ما يثير مخاوف من فقدان السيطرة على بعض التطبيقات الحساسة، ولا سيما في مجالات الأمن والدفاع والبنى التحتية الحيوية.