واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن حصر تناول الطعام ضمن فترة زمنية مدتها ثماني ساعات يومياً قد يساعد بعض البالغين المصابين بداء السكري من النوع الأول والسمنة على تحسين ضبط مستويات سكر الدم.
وذكر موقع «ساينس ديلي» العلمي أمس الخميس أن باحثين من جامعة إلينوي في شيكاغو، بقيادة أستاذة علم الحركة والتغذية كريستا فارادي، وجدوا أن المشاركين الذين تناولوا وجباتهم بين الساعة 12 ظهراً والثامنة مساءً لمدة ستة أشهر حققوا تحسناً أكبر في مستويات سكر الدم مقارنة بمن خفضوا استهلاكهم اليومي من السعرات الحرارية بنسبة 25 بالمئة، ونشرت نتائج الدراسة في مجلة علمية متخصصة.
وشملت الدراسة 32 بالغاً مصاباً بالسكري من النوع الأول والسمنة، ووزعوا عشوائياً على ثلاث مجموعات، اتبعت الأولى نظاماً يحدد تناول الطعام بثماني ساعات يومياً من دون تقييد السعرات الحرارية، فيما خفضت الثانية السعرات الحرارية، بينما واصلت الثالثة نظامها الغذائي المعتاد.
وأظهرت النتائج انخفاض مستوى الهيموغلوبين السكري «HbA1c»، وهو مؤشر يعكس متوسط مستويات سكر الدم خلال الأشهر السابقة، بنحو 0.5 نقطة مئوية في المتوسط لدى المجموعة التي حددت فترة تناول الطعام، مقارنة بالمجموعتين الأخريين.
ولم يلاحظ الباحثون زيادة في حالات انخفاض أو ارتفاع سكر الدم الخطيرة لدى المشاركين الذين اتبعوا النظام، كما لم تسجل زيادة في معدلات الحماض الكيتوني السكري، وهي حالة خطيرة تحدث عندما لا يحصل الجسم على كمية كافية من الأنسولين.
وأكدت فارادي أن النتائج ما زالت أولية، مشددة على ضرورة عدم تغيير المصابين بالسكري من النوع الأول مواعيد تناول الطعام أو نظامهم الغذائي من تلقاء أنفسهم، وإنما بالتنسيق مع الطبيب أو مقدم الرعاية الصحية.
ويرى الباحثون أن النتائج يمكن أن تمهد لإجراء دراسات أكبر ومتعددة المراكز لتقييم فاعلية تحديد أوقات تناول الطعام كخيار مساعد في إدارة السكري من النوع الأول لدى بعض الفئات.