واشنطن-سانا
حذّرت دراسة أجراها باحثون في الكلية الأمريكية لأمراض القلب من أن الإفراط في استخدام الشاشات، لأكثر من ست ساعات يومياً خارج أوقات العمل أو الدراسة، يرتبط بزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب وظهور مؤشرات صحية مقلقة تشمل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول ومؤشر كتلة الجسم.
وأوضحت الدراسة التي نشرها موقع “ميديكال نيوز ساينس”، أن قضاء وقت طويل في مشاهدة الفيديوهات أو ممارسة ألعاب الفيديو أو تصفح مواقع التواصل الاجتماعي يمثل عامل خطر متزايداً، وخاصة بين فئة الشباب.
واعتمد الباحثون على تحليل بيانات 382 بالغاً بمتوسط عمر 35 عاماً من مدن مختلفة في جنوب آسيا، حيث أظهرت النتائج وجود عبء مرتفع بشكل غير متناسب من أمراض القلب والأوعية الدموية المبكرة مقارنة بنظرائهم في الدول الغربية، نتيجة أنماط الاستخدام الطويلة للشاشات.
وبيّنت النتائج أن الأشخاص الذين يستخدمون الشاشات لأكثر من ست ساعات يومياً يسجلون، في المتوسط، ارتفاعاً في ضغط الدم الانقباضي بنحو 18 ملم زئبق، وزيادة في الكوليسترول الضار بأكثر من 28 ملجم/ديسيلتر، مقارنة بمن يقضون وقتًا أقل أمام الشاشات.
ودعا الباحثون إلى ضرورة تعديل أنماط الحياة، من خلال تعزيز النشاط البدني وممارسة الرياضة، إلى جانب تبني سلوكيات رقمية صحية ووضع حدود واضحة للاستخدام المطول للشاشات.
وأوصى الباحثون بدمج وقت استخدام الشاشات ضمن عوامل تقييم مخاطر أمراض القلب، إلى جانب العوامل التقليدية، بهدف تصميم تدخلات صحية أكثر فاعلية تجمع بين تحسين النشاط البدني وتنظيم العادات الرقمية.
ويتزايد القلق عالمياً من التأثيرات الصحية لنمط الحياة الرقمي، مع تحول الشاشات إلى جزء أساسي من العمل والترفيه والتواصل اليومي، حيث يرى مختصون أن هذا التحول، رغم فوائده، يفرض تحديات صحية جديدة تتطلب موازنة دقيقة بين الاستخدام التكنولوجي والحفاظ على النشاط البدني ونمط حياة صحي.