برلين-سانا
كشفت دراسة أجراها علماء في الجامعة التقنية في دريسدن أن نوعاً محدداً من الخلايا المناعية يمكن أن يؤدي دوراً رئيسياً في تجديد الحبل الشوكي المتضرر لدى أسماك الزيبرا، من خلال إفراز جزيء إنترلوكين-4 (IL-4) الذي يحد من الالتهاب ويفتح المجال أمام الألياف العصبية للنمو مجدداً.
واعتمدت الدراسة، وفق ما أورد موقع ساينس ديلي أمس الإثنين، على دراسة يرقات سمك الزيبرا القادرة على تجديد الحبل الشوكي بعد الإصابة، حيث وجد الباحثون أن تعطيل مجموعة معينة من الخلايا المتعادلة أدى إلى تفاقم الالتهاب وتوقف نمو الألياف العصبية واستعادة الحركة.
وأظهرت التجارب أن إضافة إنترلوكين-4 مباشرة إلى موضع الإصابة خففت الالتهاب وأعادت عملية تجدد الحبل الشوكي، حتى في غياب الخلايا المتعادلة، ما يشير إلى أن هذا الجزيء يؤدي دوراً محورياً في تحويل الاستجابة المناعية من مسار يعيق الشفاء إلى مسار يدعمه.
وقال الباحثون: إن النتائج تقدم تفسيراً جديداً لقدرة أسماك الزيبرا على إصلاح الحبل الشوكي، في حين يواجه البشر صعوبة كبيرة في تجديد أنسجة الجهاز العصبي المركزي بعد الإصابة، مؤكدين أن التحكم في الالتهاب قد يكون عاملاً أساسياً في تحسين عملية ترميم الأعصاب.
وأشار العلماء إلى أن الخطوة التالية تتمثل في معرفة ما إذا كان إنترلوكين-4 يؤدي دوراً مشابهاً لدى البشر، وما إذا كان بالإمكان الاستفادة من هذه الآلية مستقبلاً في تطوير علاجات تساعد على ترميم الحبل الشوكي بعد الإصابات.
تُعد إصابات الحبل الشوكي من أكثر الإصابات العصبية تعقيداً، إذ إن قدرة الجهاز العصبي المركزي لدى الإنسان على إصلاح الأنسجة العصبية المتضررة محدودة، ما قد يؤدي إلى عجز حركي ووظيفي طويل الأمد.
علماء يكتشفون آلية مناعية قد تفتح الطريق أمام تجدد الحبل الشوكي