كوبنهاغن-سانا
ساعدت ستة حيتان ناروال مزوَّدة بأجهزة استشعار علماء من جامعة كوبنهاغن ومعهد الموارد الطبيعية في غرينلاند، بجمع بيانات نادرة من مناطق نائية في شرق غرينلاند، وكشفت القياسات وصول مياه دافئة ومالحة قادمة من المحيط الأطلسي إلى أعماق خلجان المنطقة، ما قد يسهم في تسريع ذوبان الأنهار الجليدية.
وذكرت جامعة كوبنهاغن في بيان نشرته في 27 آب الماضي ونقلته شبكة سي إن إن اليوم الأحد أن الحيتان، التي جُهزت بأجهزة تقيس درجة حرارة المياه وملوحتها وأعماقها، جمعت 2060 قياساً خلال الفترة بين عامي 2017 و2020، على أعماق تجاوزت 1500 متر، في مناطق يصعب على سفن الأبحاث الوصول إليها بسبب الجليد وصعوبة الملاحة.
وأوضح الباحث مادس بيتر هايده- يورغنسن، الأستاذ في معهد الموارد الطبيعية في غرينلاند، أن البيانات أظهرت وجود مياه أطلسية على مسافة تصل إلى 300 كيلومتر من الساحل، بينما بينت النماذج التي أعدها الباحثون أن طبقة المياه الأطلسية أصبحت أكثر سماكة، في حين تراجعت سماكة طبقة المياه القطبية العليا.
وقالت الباحثة سوزان ديتليفسن، الأستاذة في قسم العلوم الرياضية بجامعة كوبنهاغن: إن البيانات الجديدة توفّر صورة أكثر اكتمالاً عن حركة المياه في المنطقة، مشيرة إلى أن المياه الأطلسية الدافئة تصل إلى أحواض عميقة أمام الأنهار الجليدية، ويمكن أن تسهم في زيادة معدل فقدانها للجليد.
ونشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Advances، بعد دمج بيانات الحيتان مع أكثر من 2200 قياس محيطي تاريخي، وأظهرت أن درجة حرارة المياه في المنطقة ارتفعت بنحو 0.047 درجة مئوية سنوياً بين عامي 1960 و2021.
ويمكن أن تساعد هذه البيانات في تحسين النماذج المناخية المستخدمة لتقدير ذوبان الأنهار الجليدية والتغيرات المستقبلية في مناخ القطب الشمالي، ولا سيما أن ذوبان جليد غرينلاند يمثل عاملاً مهماً في دراسة تغير المناخ.