سيدني-سانا
حذر علماء من أن الشعاب المرجانية حول العالم تتعرض لظاهرة ابيضاض متكررة بوتيرة متسارعة، ما يقلص الوقت المتاح أمامها للتعافي ويهدد بقاءها، مشيرين إلى أن ارتفاع درجات حرارة المحيطات بسبب تغير المناخ يعد أحد أبرز العوامل وراء هذا التدهور.
وأظهر تقرير أصدرته الشبكة العالمية لرصد الشعاب المرجانية ونقلته وكالة رويترز أمس أن الفترات الفاصلة بين موجات ابيضاض الشعاب، التي كانت تمتد لعقود، أصبحت تتكرر حالياً كل خمس إلى ست سنوات، واستند التقرير إلى بيانات جمعت على مدى أكثر من 40 عاماً من نحو 37 ألف موقع للشعاب المرجانية في 120 دولة وإقليماً.
وأوضح المشرف على إعداد التقرير مانويل غونزاليس ريبيرو أن الشعاب المرجانية قادرة على التعافي إذا حصلت على وقت كافٍ بين موجات الابيضاض، إلا أن تزايد وتيرة هذه الظاهرة يحرمها من هذه الفرصة، مشيراً إلى أن شدة العوامل المسببة للابيضاض تضاعفت تقريباً.
وأظهر التقرير أن الغطاء العالمي من المرجان الصلب انخفض بنسبة 9.5 بالمئة عن متوسطه التاريخي خلال الفترة بين عامي 2020 و2024، بعدما ظل مستقراً نسبياً لنحو أربعة عقود حتى عام 2010، في مؤشر على التدهور المتسارع للنظم البيئية المرجانية.
ويحدث ابيضاض الشعاب المرجانية عندما تطرد الطحالب التي تعيش داخل أنسجتها نتيجة تعرضها للإجهاد، ولا سيما ارتفاع حرارة مياه البحر، فتفقد الشعاب ألوانها ومصدراً مهماً للغذاء وتصبح أكثر عرضة للأمراض والنفوق، إلا أن الشعاب المبيضة يمكن أن تتعافى إذا عادت درجات حرارة المياه إلى مستويات مناسبة.
وتعد الشعاب المرجانية من أهم النظم البيئية البحرية، إذ توفر موطناً لنحو ربع الكائنات البحرية، وتسهم في حماية السواحل وتوفير الغذاء ومصادر الدخل لملايين الأشخاص حول العالم.