كانبرا-سانا
بدأ باحثون أستراليون مشروعاً بحثياً لتطوير جيل جديد من الأدوية القادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي، والوصول إلى أورام الدماغ، في محاولة لتجاوز إحدى أبرز العقبات التي تحدُّ من فاعلية كثير من العلاجات المستخدمة لمكافحة هذه الأورام.
وذكرت جامعة موناش الأسترالية في بيان نشرته أول من أمس عبر موقعها الالكتروني، أن هذا المشروع الوطني يهدف إلى تطوير أدوية قادرة على اختراق الحاجز الدموي الدماغي والوصول إلى الأورام العالية الدرجة، بمشاركة عدد من المؤسسات الطبية والبحثية الأسترالية.
ويشارك في المشروع باحثون من الجامعة ومعهد والتر وإليزا هول للأبحاث الطبية، ومعهد موناش للعلوم الصيدلانية، ومركز أبحاث سرطان الدماغ، والمستشفى الملكي في ملبورن، ومركز بيتر ماكالوم للسرطان، وجامعة كوينزلاند، وجامعة التكنولوجيا في سيدني.
ويعد الحاجز الدموي الدماغي منظومة طبيعية تحمي الدماغ من السموم والمواد الضارة، إلا أن انتقائيته الشديدة تحول أيضاً دون وصول معظم الأدوية المضادة للسرطان إلى أنسجة الدماغ، ما يمثّل تحدياً كبيراً أمام علاج الأورام الدماغية.
ويعتزم الباحثون الاستفادة من آليات النقل الطبيعية التي يستخدمها الدماغ للحصول على العناصر الغذائية الأساسية، مثل الحديد والغلوكوز، من خلال تطوير جزيئات دوائية تستغل هذه المسارات لعبور الحاجز والوصول إلى الأنسجة المستهدفة.
ويركّز المشروع في مرحلته الأولى على أورام الدماغ العالية الدرجة، ومنها الورم الأرومي الدبقي لدى البالغين، والورم الدبقي المنتصف المنتشر لدى الأطفال، مع العمل على إنشاء مسار يتيح الانتقال لاحقاً إلى التجارب السريرية.
ويأمل الباحثون أن تسهم التقنية في تطوير أدوية أكثر قدرة على الوصول إلى أورام الدماغ، وفتح المجال أمام خيارات علاجية جديدة للمرضى في المستقبل.