بكين-سانا
طوّر باحثون من جامعة جنوب شرق الصين مادة إسمنتية جديدة مستوحاة من البنية الطبقية للعجين المورّق المعروف باسم «البف باستري»، بهدف الجمع بين القوة وخفة الوزن وتحسين خصائص العزل الحراري.
ووفق دراسة نشرَتها مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» العلمية أمس الخميس، استلهم الباحثون طريقة تشكل طبقات عجينة «البف باستري» لتصميم بنية متعددة الطبقات داخل المادة الإسمنتية، ما أسهم في تحسين خصائصها الميكانيكية والحرارية مقارنة بالإسمنت التقليدي.
واعتمد الباحثون في تصنيع المادة على عملية بسيطة تقوم على الدحرجة والطي لتشكيل طبقاتها الداخلية، ما يساعد على توزيع مكوناتها بصورة أكثر انتظاماً، ويعزز قدرتها على تحمل الضغط والحد من انتشار التشققات.
وأظهرت الاختبارات أن المادة الجديدة تتمتع بمتانة مرتفعة مع وزن أقل، إلى جانب قدرتها المحسنة على الحد من انتقال الحرارة، ما قد يجعلها مناسبة مستقبلاً لبعض تطبيقات البناء التي تتطلب مواد قوية وخفيفة تتمتع بخصائص عزل حراري جيدة.
ويرى الباحثون أن بساطة طريقة التصنيع وإمكانية توسيع نطاقها قد تسهمان في تطوير مواد إسمنتية ذات أداء محسن، من دون الحاجة إلى عمليات تصنيع معقدة.
وأشاروا إلى أن المادة لا تزال في المرحلة البحثية، وأن استخدامها على نطاق واسع في قطاع البناء يتطلب إجراء مزيد من الاختبارات لتقييم أدائها وتكلفتها ومدى ملاءمتها لمختلف الظروف البيئية والإنشائية.
وتتجه الأبحاث الحديثة في مجال مواد البناء إلى الاستفادة من التصاميم المستوحاة من الطبيعة والمواد المركبة، بهدف تطوير مواد أكثر متانة وكفاءة وأقل وزناً، بما يسهم في تحسين أداء المنشآت وترشيد استهلاك الموارد والطاقة.