نيويورك-سانا
كشفت دراسة بيئية أمريكية أن تغير المناخ لا يهدد حياة الكائنات فحسب، بل قد يسلبها أيضاً أبرز سماتها الجمالية، ومنها الفراشات التي باتت مهددة بفقدان ألوانها الزاهية نتيجة ارتفاع درجات الحرارة.
ونقلت مجلة “سميثسونيان” الأمريكية المتخصصة في العلوم والتقنية أمس الثلاثاء، عن علماء من معهد “سميثسونيان للأبحاث الاستوائية”، أن تجربة جديدة أظهرت أن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة يؤدي إلى تراجع سطوع اللون الأزرق لدى هذه الفراشات، بالتزامن مع ارتفاع معدلات نفوقها.
وأوضح الباحثون أن اللون الأزرق الزاهي لا ينتج عن صبغة، وإنما عن تراكيب دقيقة جداً على الأجنحة تشبه البلاطات المرتبة، تعكس الضوء بطريقة تمنحها بريقاً قزحياً. ومع ارتفاع الحرارة خلال نمو الفراشة داخل الشرنقة، تتقلص هذه التراكيب وتضيق الحراشف، ما يغيّر طريقة انعكاس الضوء ويؤدي إلى بهتان اللون.
وأشار الباحثون إلى أن هذا التغير قد يجعل الفراشات أكثر عرضة للرصد من الطيور، أو أقل جاذبية خلال التزاوج، بما يضيف تأثيراً جديداً لارتفاع درجات الحرارة على دورة حياتها.
وأُجريت الدراسة في الغابات الاستوائية المطيرة بأمريكا الوسطى والجنوبية، حيث تعيش هذه الفراشات، وأظهرت أن ارتفاع الحرارة أطال مرحلة التحول داخل الشرنقة، وزاد نسب النفوق، في مؤشر جديد إلى تأثيرات الاحتباس الحراري في التفاصيل الدقيقة لحياة الكائنات.