واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة عن إمكانية الحد من شدة ظاهرة النينيو، عبر استخدام تقنية تعتمد على رش جسيمات دقيقة من أملاح البحر فوق المحيطات، بما يزيد من سطوع السحب وقدرتها على عكس أشعة الشمس، ويسهم في خفض حرارة سطح البحر.
وذكرت مجلة “ساينس أدفانسز” العلمية أول أمس، أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة شيكاغو، اختبرت تقنية تعرف باسم “تفتيح السحب البحرية”، تقوم على نشر رذاذ دقيق من أملاح البحر في الهواء فوق المحيط، ما يجعل السحب المنخفضة أكثر بياضاً ويعزز قدرتها على عكس الإشعاع الشمسي، الأمر الذي يؤدي إلى تبريد المياه السطحية، ويحد من العوامل التي تغذي تطور ظاهرة النينيو.
واستند الباحثون في دراستهم إلى ملاحظات مرتبطة بحرائق الغابات التي شهدتها أستراليا خلال عامي 2019 و2020، حيث ساعدت الجسيمات الدقيقة المنبعثة من الدخان على زيادة سطوع السحب فوق جنوب المحيط الهادئ، وهو ما وفر نموذجاً طبيعياً لدراسة تأثير هذه الظاهرة في المناخ.
وأظهرت نتائج المحاكاة المناخية أن تطبيق تقنية تفتيح السحب في المراحل المبكرة من تشكل ظاهرة النينيو كان أكثر فاعلية في خفض درجات حرارة سطح البحر، إذ أسهم في إضعاف الآلية التي تؤدي إلى اشتداد الظاهرة، مقارنة بالتدخل في مراحلها المتأخرة.
يذكر أن التقنية لا تزال في مرحلة البحث العلمي، وقد تترتب عليها آثار جانبية محتملة، مثل تعزيز ظاهرة “لا نينيا” أو إحداث تغيرات مناخية في مناطق أخرى، وبالتالي فإن اعتمادها يتطلب إجراء مزيد من الدراسات لتقييم فعاليتها وآثارها قبل التفكير في تطبيقها على نطاق واسع.