عواصم-سانا
طور فريق دولي من الباحثين منصة علمية مفتوحة توفر أدلة محدثة باستمرار حول فعالية علاجات الاضطراب ثنائي القطب وسلامتها، بما يتيح للأطباء والمرضى الوصول إلى أحدث المعلومات العلاجية، بدلاً من الاعتماد على مراجعات علمية ثابتة قد تستغرق سنوات لتحديثها.
ووفق دراسة نُشرت في المجلة الطبية البريطانية «The BMJ» أول أمس، ضم الفريق باحثين من كندا وإسبانيا وإيطاليا وفرنسا والمملكة المتحدة، وجمع نتائج 77 مراجعة منهجية وتحليلاً تلويّاً شملت 116 تدخلاً علاجياً للاضطراب ثنائي القطب، مع مراعاة الفئات العمرية ومراحل المرض المختلفة.
وتعتمد المنصة، التي تحمل اسم «EBI-BD»، مفهوم «المراجعة العلمية الحية»، الذي يتيح تحديث قاعدة البيانات بصورة مستمرة عند ظهور نتائج بحثية جديدة، بدلاً من إعادة بناء المراجعة العلمية بالكامل في كل مرة.
ويسمح جمع نتائج الدراسات السابقة وتحليلها بصورة مشتركة بتكوين صورة أكثر شمولاً عن فعالية الخيارات العلاجية المختلفة وآثارها الجانبية والمخاطر المحتملة المرتبطة بها.
وصممت المنصة لتكون أداة مساعدة للأطباء والمرضى والجهات المعنية بإعداد الإرشادات الطبية، من خلال توفير معلومات تساعد على مقارنة الفوائد المتوقعة للخيارات العلاجية المختلفة مع آثارها الجانبية، بما يدعم اتخاذ القرار المشترك ويراعي حالة المريض وتفضيلاته.
واستُخدمت نتائج المشروع في تحديث الإرشادات العلاجية الصادرة عن «CANMAT» و«ISBD» الخاصة بالاضطراب ثنائي القطب، ما يبرز إمكانية توظيف قواعد الأدلة المحدثة باستمرار في تطوير التوصيات الطبية.
ويأتي مشروع «U-REACH» ضمن جهود الفريق لتطوير قواعد بيانات مماثلة للأدلة المتعلقة بعلاجات اضطرابات أخرى، بينها اضطراب طيف التوحد واضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، مع خطط لتوسيع نطاقه ليشمل اضطرابات الأكل واضطراب ما بعد الصدمة والوسواس القهري واضطرابات النوم.
ويعمل الباحثون حالياً على اختبار المنصة في بيئات الرعاية الصحية الفعلية لتقييم فائدتها للأطباء والمرضى وتأثير استخدامها في القرارات العلاجية، بما قد يسهم في تسريع تحديث الإرشادات الطبية وتقليص الفجوة بين نتائج الأبحاث والممارسة السريرية.
واضطراب ثنائي القطب، هو اضطراب نفسي يتسم بتناوب نوبات الهوس أو الهوس الخفيف مع نوبات الاكتئاب.