مانيلا-سانا
تعمل المصممة الفلبينية ميري مونتيتشيلي على ابتكار أعمال فنية تقوم على تحويل ألياف نبات الموز إلى منحوتات ووحدات إضاءة مضيئة، في تجربة إبداعية تمزج بين الفن التشكيلي والتصميم الوظيفي، وتعكس اتجاهاً متنامياً نحو توظيف المواد الطبيعية في الفنون المعاصرة.
وذكرت صحيفة Philippine Daily Inquirer الفلبينية اليوم الإثنين أن مونتيتشيلي تعتمد في أعمالها على ألياف نبات “أباكا”، المعروف أيضاً بقنب مانيلا، وهو نوع من الموز يُستخدم لأليافه القوية المستخرجة من سيقانه، حيث تُحوَّل هذه الألياف إلى نسيج يدوي يُستخدم في ابتكار وحدات إضاءة ذات طابع عضوي متوهج.
وتقوم فكرة أعمال المصممة على إعادة تشكيل المواد الطبيعية ضمن رؤية فنية تعتبر الألياف النباتية عناصر حية تحمل ذاكرة مكانها وسياقها الثقافي، إذ تُعامل كمكونات قادرة على تمرير الضوء وتوزيعه في الفراغ بطريقة متناغمة، تمنح الأعمال طابعاً قريباً من الكائنات الحية.
وتعتمد مونتيتشيلي في إنتاج أعمالها على سلسلة من العمليات اليدوية تبدأ من حصاد نبات الأباكا في الفلبين، مروراً بعمليات التجفيف والفرز والنسيج التقليدي، وصولاً إلى إعادة تشكيله في استوديوها بإيطاليا، ضمن هياكل نحتية مضيئة تجمع بين الحرفة اليدوية والتقنيات الحديثة.
وأكدت المصممة أن اختيارها للمواد الطبيعية ينبع من قناعة بأهمية احترام المصادر البيئية والاجتماعية للمواد الخام، مشيرةً إلى أن لكل مادة قصة خاصة تنعكس في العمل الفني النهائي.
وتستغرق أعمال مونتيتشيلي وقتاً طويلاً نسبياً نظراً لاعتمادها على تقنيات يدوية دقيقة، إذ قد تمتد بعض المشاريع لأسابيع أو أشهر بحسب حجم وتعقيد العمل، ما يمنح كل قطعة طابعاً فنياً فريداً غير قابل للتكرار.