واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن زيادة تناول البوتاسيوم بالتزامن مع خفض استهلاك الصوديوم قد تسهم في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم وتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية، مشيرة إلى أن التركيز على تقليل الصوديوم وحده قد لا يحقق أفضل النتائج.
ونشرت المجلة الأمريكية للتغذية السريرية الدراسة في 13 حزيران الماضي بعنوان «إعادة التفكير في تأثير الصوديوم والبوتاسيوم الغذائيين على ضغط الدم لتعزيز الصحة العامة»، فيما تناولت مجلة بريفنشن نتائجها في تقرير نشرته أول أمس، موضحة أن الجمع بين خفض الصوديوم وزيادة البوتاسيوم قد يكون نهجاً أكثر فاعلية في إدارة ضغط الدم.
وأوضح الباحثون وهم من جامعة فيرمونت وجامعة جونز هوبكنز وجامعة ولاية واشنطن، أن البوتاسيوم يؤدي دوراً مهماً في تنظيم توازن السوائل والصوديوم في الجسم، وأن زيادة الحصول عليه من مصادر غذائية طبيعية يمكن أن تدعم صحة الأوعية الدموية، في حين يرتبط الإفراط في تناول الصوديوم بارتفاع ضغط الدم، ولا سيما لدى الأشخاص الأكثر حساسية للملح.
وتتوافر كميات جيدة من البوتاسيوم في الخضراوات الورقية والبطاطا والموز والأفوكادو والطماطم والبقوليات والفواكه، بينما يرتفع استهلاك الصوديوم عادة مع الإكثار من الأطعمة المصنعة والوجبات الجاهزة، ما يجعل تحسين نوعية الغذاء والحد من الأطعمة الغنية بالملح جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تعني الاستغناء عن خفض الملح أو العلاج الطبي عند الحاجة، وإنما تدعم اتباع نهج غذائي متكامل يجمع بين الحد من الصوديوم وزيادة تناول مصادر البوتاسيوم الطبيعية، إلى جانب ممارسة النشاط البدني والحفاظ على وزن صحي.
ولفتوا إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل زيادة استهلاك البوتاسيوم أو استخدام بدائل الملح لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكلى أو الذين يتناولون أدوية قد تؤدي إلى ارتفاع مستوياته في الدم.
وتؤكد مثل هذه الدراسات أهمية تحقيق توازن مناسب بين البوتاسيوم والصوديوم ضمن نظام غذائي متكامل، بما قد يساعد في الوقاية من ارتفاع ضغط الدم والسيطرة عليه ودعم صحة القلب والأوعية الدموية.